سجل الاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية في الاحتياطي النقدي وسوق الصرف، حيث ارتفعت الاحتياطيات الدولية وتراجع سعر الدولار أمام الجنيه.
قفزة في الاحتياطي النقدي المصري
ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري ليبلغ مستوى قياسي قدره 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه لليوم الخامس على التوالي، حيث هبط الدولار إلى مستويات دون 54 جنيهاً في عدد من البنوك.
الاحتياطي الأجنبي ينمو بقوة
حسب البيانات الرسمية، زاد الاحتياطي الأجنبي بمقدار 152 مليون دولار خلال أكتوبر، وذلك مقارنةً بـ57.348 مليار دولار في سبتمبر. ويعكس هذا النمو قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات والتقلبات العالمية، مما يعزز قوة مركزه الخارجي.
مكونات الاحتياطي النقدي الأجنبي
يتكون الاحتياطي الدولي لدى البنك المركزي من مجموعة من الأصول، تشمل العملات الأجنبية، الذهب، وحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى المركز الاحتياطي لدى الصندوق. وتعتبر مستويات الاحتياطيات الأجنبي من العوامل المهمة التي تعتمد عليها المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني لتقييم قوة المركز الخارجي للاقتصاد المصري.
الدولار يتراجع أمام الجنيه
في سياق سوق الصرف، واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات يوم الخميس، بانخفاض قدره 100 قرش ليصل إلى مستويات دون 54 جنيهاً. وقد شهدت العملة المحلية تعافياً بنسبة 4% منذ بداية نوفمبر، مقارنة بمستويات نهاية أكتوبر.
أسعار الدولار في البنوك المصرية
تداول الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند 53.68 جنيه للشراء و53.78 جنيه للبيع، مقابل 54.67 جنيه للشراء و54.77 جنيه للبيع في تعاملات سابقة. وفي البنك التجاري الدولي، بلغت الأسعار 53.60 جنيه للشراء و53.70 جنيه للبيع، في حين قدم بنك كريدي أجريكول أقل سعر عند 53.58 جنيه للشراء و53.68 جنيه للبيع.
تعافي الجنيه: أسباب ومؤشرات
يأتي هذا التحسن في أداء الجنيه بعد أن تعرض لضغوط كبيرة خلال أكتوبر، حيث تراجعت قيمته بأكثر من 8% وصل خلالها سعر الدولار إلى 56.25 جنيه. وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية نحو 3.5 مليار دولار خلال هذا الشهر.
مؤشرات نقدية هامة لمتابعة الوضع
يُعتبر ارتفاع الاحتياطي الأجنبي في الوقت الذي يتحسن فيه الجنيه من المؤشرات الإيجابية التي يجب متابعتها، لكن تقييم استدامة هذا التحسن يتطلب مراقبة تدفقات النقد الأجنبي وحركة الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري خلال الفترة القادمة.


