مصر.. أبو الغيط يكشف تفاصيل هدية سعودية بقيمة 43 مليون دولار

spot_img

كشف وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط عن خلفيات تدخل سعودي للإفراج عن شحنة لمصر بقيمة 43 مليون دولار، قرر العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله تقديمها هدية للقاهرة.

أزمة شحنة جديدة في 2011

روى أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق، تفاصيل مثيرة حول أزمة شحنة كانت قد أثارت قلق الحكومة المصرية في عام 2011. خلال لقاء تلفزيوني مع قناة “صدى البلد”، أكد أبو الغيط أنه تلقى اتصالا من وزير المالية المصري آنذاك، سمير رضوان، الذي أبلغه بحاجتهم الملحة للتدخل من أجل الإفراج عن شحنة بقيمة 43 مليون دولار. وطلب وزير المالية من أبو الغيط التواصل مع الجانب السعودي لتسهيل هذه العملية، مع وعد بسداد المبلغ لاحقاً عندما تتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر.

محاولات التواصل مع المسؤولين السعوديين

في إطار جهوده، حاول أبو الغيط الاتصال بوزير الخارجية السعودي آنذاك، الأمير سعود الفيصل، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إليه، حيث علم بأنه كان متواجدًا في المغرب مع العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز. كما حاول أبو الغيط التواصل مع الأمير بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات السعودية في ذلك الوقت، لكنه واجه نفس الوضع، ما جعله يشعر بالقلق من عدم استطاعته الوصول إلى أحد المسؤولين القادرين على اتخاذ القرار.

استجابة سريعة من القيادة السعودية

لم يكن أبو الغيط يتوقع تطور الأحداث كما حصل لاحقاً، إذ تلقى اتصالاً من الأمير سعود الفيصل بعد أقل من 20 دقيقة من محاولاته الأولى. سأل الأمير سعود عن الأوضاع في مصر وما تحتاجه القاهرة في تلك اللحظة. وشرح أبو الغيط له أزمة الشحنة، طالبًا المساعدة للإفراج عنها مع تعهده بسداد قيمتها حينما تسمح الظروف الاقتصادية.

بعد ذلك، جاءه اتصال آخر من الأمير بندر بن سلطان، الذي سأل أبو الغيط عن احتياجاته، ليجد نفسه محرجًا من التواصل مع مسؤولين سعوديين في الوقت ذاته. لكن المفاجأة كانت بعد حوالي عشر دقائق، حيث أعاد الأمير سعود الفيصل والأمير بندر بن سلطان الاتصال به ليخبرانه أن الملك عبد الله بن عبد العزيز قرر اعتبار الشحنة هدية لمصر، بدلاً من مطالبتها بسداد قيمتها.

الدعم السعودي لمصر في أوقات التحدي

لم يقتصر حديث أبو الغيط على هذه الواقعة فقط، بل أشار أيضًا إلى الدور السياسي الكبير الذي أدته المملكة العربية السعودية في دعم مصر خلال عامي 2013 و2014. وروى كيف انطلق الأمير سعود الفيصل إلى عدد من العواصم الأوروبية، مثل باريس ولندن، للدفاع عن القاهرة خلال مرحلة وصفت بأنها الأحرج بالنسبة للدولة المصرية.

كما أشار أبو الغيط إلى رسائل حذّر فيها الأمير سعود الفيصل الأطراف الأوروبية من المساس بمصر، مشددًا على أهمية الحذر في التعامل معها في تلك الأوقات الصعبة. وأكد أبو الغيط أن الدعم الذي حصلت عليه مصر لم يقتصر على المملكة العربية السعودية فحسب، بل شمل أيضًا دول الخليج الأخرى، مثل الإمارات والكويت، مشددًا على ضرورة تذكر المواقف الخليجية الداعمة للقاهرة خلال تلك الفترة الصعبة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك