أعلن مصرف لبنان عن التعميمين الأساسيين رقم 158 و166، اللذين يهدفان إلى تسهيل استرداد المودعين لأموالهم بالعملات الأجنبية في ظل الأزمة المالية المستمرة منذ 2019.
أسباب التعميمين
تسببت الأزمة المصرفية في لبنان بفرض قيود صارمة على الودائع، مما عطل قدرة المودعين على الوصول إلى أموالهم، خصوصاً تلك المودعة بالعملات الأجنبية. وفي إطار البحث عن حلول مؤقتة، أصدر المصرف التعميمين 158 في يونيو 2021 و166 في فبراير 2024.
السيولة النقدية المتاحة
يهدف التعميمان إلى ضمان توفير سيولة نقدية بالدولار تفوق 2.5 مليار دولار سنوياً، يتم تمويلها من أموال المصارف التجارية المودعة لدى المركزي، وهي أموال تعود شرعاً للمودعين.
وبحسب البيانات الصادرة عن مصرف لبنان، فإن النتائج المتوقعة لهذين التعميمين حتى مارس 2026 هي كما يلي:
- عدد المستفيدين: 578,770 مودعًا.
- من استعادوا كامل ودائعهم: 266,166 مودعًا (46%).
- إجمالي المدفوعات: 6.109 مليار دولار (حيث دفع مصرف لبنان 4.183 مليار، أي 68.46%، بينما ساهمت المصارف بمبلغ 1.926 مليار).
- معدل الدفعات الشهرية: انخفض من 242.2 مليون دولار في فبراير 2026 إلى 240.4 مليون دولار في مارس 2026.
استرداد المدخرات
أكد مصرف لبنان أن جميع المودعين الذين كانت ودائعهم تساوي أو تقل عن 40,200 دولار أمريكي، والذين تقدموا للاستفادة من التعميم 158 منذ يوليو 2021، قد استردوا كامل مدخراتهم حتى نهاية أبريل 2026. وقد بلغت إجمالي الطلبات المقدمة حتى الآن 610,624 طلبًا.
التعهد بالاستمرار
شدد مصرف لبنان على استمراره في دفع المستحقات، تعبيرًا عن التزامه القانوني والاجتماعي تجاه المودعين ودعمًا للاقتصاد المحلي في هذه الظروف العصيبة.
تجدر الإشارة إلى أن الأزمة المصرفية في لبنان بدأت في أكتوبر 2019، مما فرض قيودًا على الودائع المصرفية. هذه القيود لا تزال تمنع المودعين، سواء المقيمين أو غير المقيمين، من الوصول إلى أموالهم، خصوصًا تلك المودعة بالعملات الأجنبية. ويظل لبنان بانتظار خطة شاملة لاستعادة استقراره المالي ووضع قوانين جديدة لإصلاح النظام المصرفي.


