مالي .. الجيش يعلن عن هجمات مسلحة على مواقع عسكرية

spot_img

هاجمت جماعات “إرهابية” مسلحة مواقع عسكرية متعددة في مالي، بما في ذلك العاصمة باماكو، وذلك في وقت مبكر من صباح اليوم. وأكد الجيش أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في عدة مناطق.

تصاعد التوترات الأمنية

في التفاصيل، أفاد مراسل وكالة “أسوشيتد برس” بوجود دوي إطلاق نار بأسلحة ثقيلة وبنادق آلية حول مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يبعد حوالي 15 كيلومترًا عن وسط المدينة. كما تم رصد مروحية تقوم بدوريات في الأجواء القريبة.

ويُعتبر المطار قريبًا من قاعدة جوية تستخدمها القوات الجوية في مالي، مما يزيد من حدة القلق بشأن التصعيد الأمني في المنطقة.

أصوات الانفجارات في عدة مناطق

بجانب باماكو، سُجلت أصوات إطلاق نار في مناطق مثل كاتي، حيث يقع مقر إقامة الجنرال أسيمي غويتا، رئيس المجلس العسكري. كما سُمعت التفجيرات في مدينة غاو، كبرى مدن شمال مالي، وفي سيفاري الواقعة وسط البلاد، دون أن تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات بعد.

منذ أكثر من عقد، تواجه مالي أعمال عنف ناتجة عن جماعات مرتبطة بتنظيم “القاعدة” وتنظيم “داعش”، في ظل حكم عسكري تولى السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021.

توجهات سياسية متغيرة

تبتعد السلطات العسكرية في مالي تدريجيًا عن الشراكة مع فرنسا والدول الغربية الأخرى، وهو الاتجاه الذي تبنته كذلك النيجر وبوركينا فاسو في ظل الحكومات العسكرية الحاكمة فيهما. وبدلاً من ذلك، تسعى مالي لتعزيز تعاونها العسكري والسياسي مع روسيا.

وقد أعلنت مجموعة “فاغنر” التي كانت تدعم الحكومة المالية منذ عام 2021 عن انتهاء مهمتها في يونيو 2025، حيث سيتم تحويلها إلى منظمة تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية.

قمع حرية الصحافة والوعود المنتهكة

في سياق القمع، اتخذ النظام العسكري في مالي إجراءات صارمة ضد الصحافة والأصوات المعارضة، كما قام بحل الأحزاب السياسية والمنظمات السياسية. ورغم تعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى المدنيين بحلول مارس 2024، إلا أنه لم يلتزم بهذا الوعد.

وفي يوليو 2025، منح النظام العسكري الجنرال غويتا الرئاسة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، مع استبعاد إجراء انتخابات، مما يثير المشاعر المتزايدة من القلق والتوتر في البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك