أعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا عن عزم بلاده على إطلاق برنامج وطني يهدف إلى تعزيز اللغة الألمانية، ضمن جهودها لتوطيد العلاقات مع ألمانيا، التي تُعتبر شريكًا استراتيجيًا لليتوانيا في أوروبا. تأتي هذه الخطوة بعد اجتماع مع ممثلين عن مؤسسات حكومية وتعليمية والجالية الليتوانية في ألمانيا.
تعزيز مكانة اللغة الألمانية
وفي حديثه عقب الاجتماع، أكد ناوسيدا أن إتقان اللغة الألمانية لا يقتصر على الجانب الثقافي أو التعليمي فقط، بل له أيضًا أهمية استراتيجية في تعزيز الروابط مع ألمانيا. وأعلن دعوته لوضع برنامج شامل يهدف إلى دعم تعليم اللغة الألمانية، مشددًا على ضرورة أن تصبح اللغة الألمانية الخيار الثاني الأكثر شعبية بعد الإنجليزية في ليتوانيا.
ولم يُفصح بيان ديوان الرئاسة في فيلنيوس عن تفاصيل محددة حول كيفية تنفيذ هذا البرنامج، إلا أن التصريحات تشير إلى أهمية اللغة الألمانية في تعزيز العلاقات الثنائية.
علاقات وثيقة بين ليتوانيا وألمانيا
يُذكر أن ليتوانيا وألمانيا تجمعهما علاقات تعاون وثيقة في مجالات متعددة كالأمن والدفاع والاقتصاد والثقافة والتبادل الأكاديمي. وفي سياق تعزيز هذه العلاقات، أشار ناوسيدا إلى ضرورة استغلال الفرص الحالية لجعل ليتوانيا أقرب حليف لألمانيا في شمال شرق ووسط أوروبا.
كما أبرز الرئيس اللتواني التزام ألمانيا بوجود عسكري في ليتوانيا، مشيرًا إلى اللواء الألماني الذي يتم نشره هناك، واصفًا هذا الالتزام بأنه «هدية فريدة من عصرنا» تستدعي التقدير.
الوجود العسكري الألماني في ليتوانيا
يعمل الجيش الألماني حاليًا على إنشاء اللواء المدرع 45 في ليتوانيا، حيث يأتي ذلك في إطار ردة فعل الحكومة الألمانية على ما تصفه بالتهديد الروسي المتزايد في المنطقة. ومن المتوقع أن يُدشّن هذا اللواء رسميًا في ربيع عام 2025.
كما من المتوقع أن يرتفع عدد القوات الألمانية بحلول عام 2027 إلى حوالي 4800 جندي، بالإضافة إلى 200 موظف مدني تابعين للجيش الألماني، مما يساهم في تعزيز قدرات الدفاع في المنطقة.
مشاريع لتعزيز العلاقات الثقافية
إلى جانب المبادرات التعليمية، تخطط ليتوانيا لتعزيز العلاقات الثقافية مع ألمانيا من خلال تنظيم فعالية «العام الثقافي» في ألمانيا عام 2027. يهدف هذا المشروع إلى زيادة وجود ليتوانيا وتعزيز صورتها على الساحة الدولية.
وكانت دراسة أجريت في نهاية عام 2025 قد أظهرت أن معرفة الألمان بليتوانيا، خاصة تلك الواقعة على حدود جيب كالينينغراد الروسي وبيلاروسيا، لا تزال محدودة، مما يؤكد الحاجة إلى الجهود المبذولة لزيادة الوعي الثقافي وتحسين العلاقات بين البلدين.


