ليبيا.. اقتحام مواطنين لمقر البعثة الأممية تنديدًا بالتوطين

spot_img

اقتحام مقر البعثة الأممية في ليبيا يثير ردود فعل قوية

شهدت البعثات التابعة للأمم المتحدة في ليبيا يوماً مضطرباً الخميس عقب اقتحام عدد من المواطنين الأسوار الخارجية لمقر البعثة الأممية في جنزور غرب البلاد، مع تجمع محتجين آخرين أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالعاصمة، ما أدى إلى إغلاقه بالرمال كخطوة احتجاجية ضد “توطين المهاجرين”.

احتجاجات متصاعدة أمام المقرات الدبلوماسية

في تفاصيل الحادث، حاول المحتجون، الذين هتف بعضهم بشعار “الله ومعمر وبس”، اقتحام الأسوار الداخلية للمقر. وعملت الأجهزة الأمنية على تثبيطهم بينما تولى محمود شيبة، آمر الكتيبة «137 مشاة» المكلّفة بحماية المقر، عملية التفاوض مع المحتجين.

هذا الهتاف بأنصار القذافي لم يكن الأول من نوعه، فقد شهدت مباريات كرة القدم في العاصمة هتافات مماثلة عقب خسارة منتخب البلاد السابقة.

تساؤلات حول الوضع الأمني

اقتحام مقر البعثة الأممية جاء بعد ساعات من تظاهرة أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث وصف مصدر مقرب من حكومة “الوحدة” هذه الأحداث بـ”اليوم المضطرب”، موضحاً أن بعثة المفوضية تجنبت الذهاب إلى المقر حرصاً على سلامتها.

في سياق انتقادات الاقتحام، اعتبر الدكتور عبد المنعم الحر، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن هذا العمل يمثل “تصعيداً خطيراً” وانتهاكاً للحصانات الدبلوماسية. وأكد أن حماية مقرات البعثات الأمنية تقع على عاتق الدولة، محذراً من تأثير ذلك على قنوات الحوار والمصالحة الوطنية.

التداعيات الإنسانية للإغلاق

وأشار الحر إلى أن الاعتداء على المقر يعكس ضعف السيطرة الأمنية، مما قد ينعكس سلباً على وجود المنظمات الدولية في البلاد. كما حذر من تداعيات إغلاق المقر على الخدمات الإنسانية المقدمة، مثل تسجيل طالبي اللجوء وتقديم المساعدات الطبية.

هذا الإغلاق يحتمل أن يترك آلاف اللاجئين والمهاجرين في حالة انكشاف قانوني وأمني، مع توقف العمليات الأساسية.

تحذيرات من تصاعد الفوضى

ومن ناحية أخرى، اعتبر ناصر عمار، آمر “قوة الإسناد بعملية بركان الغضب”، أن الهتاف باسم القذافي يمثل رفضاً لواقع مرير، مشيراً إلى ضرورة استعادة السيادة الوطنية. كما أوضح أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن المحتجين الذين اقتحموا المقر هم “مثيرو فوضى”، مجادلاً بأن منطقتهم كانت مخصصة للاحتجاج على المفوضية السامية فقط.

مسؤولية وزارة الداخلية

حمّل حمزة وزارة الداخلية مسؤولية عدم توفير الحماية، داعياً إلى التحقيق في فشلها في ضبط الأمن.

وليس هذا الاقتحام الأول من نوعه، حيث تم الكشف في أغسطس العام الماضي عن محاولة مماثلة لاستهداف مقر البعثة الأممية، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط هذه المحاولة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك