دعا رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، شركة توتال إنيرجيز إلى “إعادة توزيع أرباحها الاستثنائية المحتملة” بشكل أكثر كفاءة، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار الوقود.
دعوة لإعادة توزيع الأرباح
قال لوكورنو خلال جلسة استجواب في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء: “يتعين على توتال إنيرجيز اتخاذ قرار بشأن طريقة إعادة التوزيع، وينبغي أن تكون الأكثر كفاءة وسرعة”.
ارتفاع أسعار الوقود
ويشير المراقبون إلى أن تصريحات لوكورنو تأتي في إطار تصعيد لهجته في ظل ارتفاع أسعار الوقود. وأكد خلال كلمته على الأرباح الكبيرة التي حققتها شركة توتال في الربع الأول من العام، وهي عائدة جزئيا إلى الزيادة الكبيرة في أسعار النفط والغاز بسبب النزاعات في منطقة الشرق الأوسط.
استفسارات حول المستفيدين
استفسر لوكورنو، ردا على سؤال من السيناتور الاشتراكي باتريك كانر: “من المستفيد من هذه الأرباح؟ الدولة؟ أعتقد أن الدولة ليست مستفيدة”.
وفيما يتعلق بالضرائب، نفى رئيس الوزراء أي مزاعم بتغذية خزينة الدولة من خلال الضرائب المفروضة على الفوائض، موضحا أن المبلغ الذي جمعه من الضرائب خلال بداية النزاع بلغ 170 مليون يورو، وهو مبلغ محدود نظرا لإنفاق وكالة الحكومة على آليات مساعدة المواطنين المتأثرين بارتفاع الأسعار.
التركيز على الإعادة السريعة
رغم تأكيده على عدم دعمه لحملة التحريض ضد توتال، شدد لوكورنو على ضرورة طرح موضوع إعادة توزيع الأرباح، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون ملائما للحالة التي تتطلب ذلك.
كما أضاف: “يتعيّن على توتال إنيرجيز إيجاد طريقة لإعادة توزيع الأرباح بطريقة فعالة وسريعة”.
خفض الأسعار واستجابة توتال
وأشار لوكورنو إلى أن شركة توتال خطت مؤخرا خطوات نحو خفض الأسعار لحماية المستهلكين، وهو ما أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد العملاء في محطات الوقود التابعة لها.
في سياق متصل، أكدت شركة توتال إنيرجيز أنها تقوم بإعادة توزيع الأرباح من خلال تحديد سقف لأسعار الوقود، وهي سياسة تعتزم الاستمرار فيها، حيث قالت إنها لم تنتظر أي طلبات في هذا الصدد.
أرباح قياسية
تزامنت تصريحات رئيس الوزراء مع إعلان توتال عن أرباحها للربع الأول من العام، والتي قُدرت بـ 5.8 مليار يورو، بزيادة نسبتها 50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.


