أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية، يوم الجمعة، عن إطلاق صاروخها الاعتراضي الجديد PAC-3 Edge، الذي يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأميركية في مواجهة التهديدات الصاروخية المتقدمة والصواريخ فرط الصوتية.
يتضمن الصاروخ الجديد تقنيات متطورة مستندة إلى نظام PAC-3 MSE، الذي أثبت فعاليته على الأرض في التصدي للهجمات الصاروخية في كل من أوكرانيا وإيران. جاء ذلك في بيان رسمي من الشركة، حيث أكدت أن PAC-3 Edge يمثل تقدماً كبيراً في أداء التصدي لأخطر التهديدات المحيطة بالقوات الأميركية.
يُعد PAC-3 Edge جزءاً من برنامج المستقبل للصواريخ الاعتراضية الذي تتبناه وزارة الدفاع الأميركية، والذي لا يزال في مرحلة المنافسة لتطوير الأنظمة الحديثة.
وتخطط “لوكهيد مارتن” لمواصلة عملية تطوير الصاروخ الجديد، حيث من المقرر بدء الاختبارات في عام 2027، مع الانتظار لنشره بشكل فعّال بحلول عام 2031.
تقنيات متطورة لتحسين الأداء
أفادت الشركة أن الصاروخ PAC-3 Edge يتمتع بأداء متطور بفضل الباحث الصاروخي المتقدم، الذي تم تصميمه في “مركز سترجو للمنتجات” الخاص بالشركة. يعتمد هذا الصاروخ على أحدث تقنيات الدفاع لتعزيز قدرته على مواجهة التهديدات الأكثر تعقيداً.
يمتاز PAC-3 Edge بمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب ومتعدد النبضات، صممته شركة “نورثروب جرومان”، مما يمنحه قوة دفع دقيقة خلال مسارات الطيران. كما تم تحسين نظام التحكم لزيادة كفاءته وأداءه خلال الاشتباكات على مسافات وارتفاعات أكبر.
زيادة المناورة والاعتراض
وفي تصريح لتيم كاهيل، رئيس قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران لدى “لوكهيد مارتن”، أشار إلى أن الصاروخ PAC-3 Edge استفاد من المعرفة المكتسبة في نظام PAC-3 MSE. ويوفر الصاروخ قدرة أكبر على المناورة وسرعة دفع متفوقة، مما يضمن الحفاظ على التفوق الأميركي في أنظمة الدفاع متعددة الطبقات.
تم تصميم هذا الصاروخ لمواجهة مجموعة واسعة من التهديدات الجوية والصاروخية، بما في ذلك التهديدات فرط الصوتية، على ارتفاعات أعلى ومسافات أكبر، مما يُوسع نطاق تغطية الأنظمة الدفاعية الجوية والصاروخية الأميركية.
يستند PAC-3 Edge إلى تقنيات عائلة صواريخ PAC-3، التي تضم أيضاً النسخة الأقل تكلفة PAC-3 ACE والنسخة الأقدم PAC-3 CRI، ليقدم أحدث قدرات الاعتراض ضمن هذه العائلة حتى الآن.
استثمرت “لوكهيد مارتن” مبلغ 250 مليون دولار في مركز سترجو للمنتجات، بهدف تعزيز تطوير تقنيات متقدمة في مجال الباحثات الصاروخية، مما يعزز دقة الاعتراض والقدرة على المناورة أمام التهديدات المتزايدة.
كما يُعد PAC-3 Edge مكملًا لقدرات الدفاع الجوي والصاروخي الحالية لدى الجيش الأميركي، ويعزز من نظام الدفاع المتعدد المستويات لحماية الأصول الحيوية على الأراضي الأميركية وخارجها. تم تصميمه أيضاً للعمل بشكل متكامل مع الأنظمة الحالية والمستقبلية، بما في ذلك نظام القيادة المتكاملة (IBCS) ومنصة الإطلاق M903.


