لبنان.. يوسف فارس يسترجع ذكرياته بعد تدمير منزله

spot_img

قصف إسرائيلي يهدم المنازل ويهدد مستقبل لبنان

في مشهد مأساوي، يستذكر يوسف فارس، المقيم في مستشفى جبل عامل الجامعي بمدينة صور اللبنانية، ذكرياته عن منزله الذي دمرته الغارات الإسرائيلية خلال الحرب المستمرة. ورغم اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الصراع العسكري أسفر عن دمار واسع النطاق في البلاد.

دمار شامل في المناطق السكنية

المكان الذي كان يشكل فخره وعنوان استقرار أسرته أصبح الآن مجرد كومة من الركام بعد سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية، التي أعلنت تل أبيب أنها استهدفت مواقع تابعة لحركة حزب الله. بدأت الاشتباكات في الثاني من مارس عندما أطلقت ميليشيات حزب الله النار على الأراضي الإسرائيلية دعماً لإيران، مما أدى إلى اندلاع حرب إقليمية أدت إلى احتلال أجزاء من جنوبي لبنان.

يوسف فارس اضطر للانتقال إلى المستشفى بعد تدمير منزله. عند عودته لمعاينة الأضرار، صُدم بواقع الدمار الذي خلفته الحرب، حيث عبر عن حزنه قائلاً: “كان بيتاً جميلاً… أجمل بيت إليّ في صور”.

نزوح واسع النطاق والواقع الصحي

أسفرت الحرب عن نزوح حوالي 1.2 مليون شخص عبر لبنان، في حين لا يزال العديد من النازحين غير قادرين على العودة لمنازلهم، إما نتيجة الدمار الكامل أو بسبب تواصل السيطرة الإسرائيلية على بعض الأراضي.

ولم يكن مستشفى جبل عامل بعيدًا عن تأثيرات الحرب. مدير المستشفى، وائل مروة، أشار إلى أن أكثر من 350 شخصاً ما زالوا يقيمون فيه، في ظروف ضاغطة حيث تعرض المستشفى أيضاً لآثار القصف. فقد سُجلت إصابة المبنى بجوار المستشفى شمالاً نتيجة غارة، مما أحدث ثقبًا في أحد جدرانه.

صورة معتمة للواقع الطبي

المنشآت الصحية تعرضت لضرر متكرر، حيث أورد تقرير الأمم المتحدة أن مستشفى حيرام تعرض للإصابة خمس مرات على الأقل منذ بداية الحرب. تشير منظمة الصحة العالمية إلى وقوع 203 هجمات على المرافق الطبية، مما أدى لمقتل أكثر من 130 من العاملين في القطاع الصحي.

منذ بدء القتال في الثاني من مارس حتى الرابع عشر من يونيو، قُتل أكثر من 3700 شخص، وتجاوز عدد المصابين 11 ألفاً. ومع استمرار الدمار، تظهر الإحصائيات أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية تضررت أو دُمرت خلال فترة المواجهات.

تحديات العودة للحياة الطبيعية

تعمل السلطات اللبنانية على معالجة نقص المساكن للأسر التي تضررت من الحرب. وقال أحمد، نجل يوسف فارس، إن وقف إطلاق النار أعطى الناس شعورًا هزيلًا بالأمان، لكنه لم يقضِ على المخاوف. يشعر أحمد بأن الجيل الذي عاش بين الحروب والنزوح يقضي حياته في حالة من القلق المستمر.

واختصر معاناتهم بالقول: “منذ ولدت ونحن نهرب ثم نعود، ثم نهرب من جديد… قضينا عمرنا هكذا، من دون أن نعرف معنى الاستقرار”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك