لبنان.. وزير الخارجية الأمريكي يعتبر حزب الله مشكلة رئيسية للتفاوض

spot_img

تستعد الولايات المتحدة لاستئناف المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية في جولة جديدة تهدف إلى تحقيق سلام شامل وأمن دائم بين البلدين. وفي هذا السياق، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «حزب الله» بأنه «المشكلة» الرئيسية المؤثرة على العلاقات بين لبنان وإسرائيل.

محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل

في بيان صادر قبل الجولة الثالثة من المحادثات المقررة في 14 و15 مايو في واشنطن، أكدت وزارة الخارجية الأميركية على أهمية النتائج التي تم التوصل إليها خلال الجولة الثانية والتي قادها الرئيس السابق دونالد ترمب. وأفادت بأن المناقشات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل للسلام يتناول كافة المخاوف الأمنية للدولتين.

الأهداف المتوقعة من المحادثات تتضمن بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة، استعادة السيادة اللبنانية، ترسيم الحدود، وبدء مسارات عملية للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان. كما أوضحت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستسعى لضمان توازن المصالح بين الطرفين لتحقيق الأمن لإسرائيل وإعادة إعمار لبنان.

التزام الولايات المتحدة بالسلام الشامل

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن السلام الشامل يعتمد على استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح «حزب الله»، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية. ورحبت الوزارة بالتزام الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بعملية التفاوض، معتبرة هذه المحادثات خطوة مهمة نحو إنهاء عقود من الصراع.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي ترمب كان قد حاول سابقاً تنظيم اجتماع يجمع بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن تلك المساعي لم تنجح بسبب معارضة لبنان.

ترتيبات الوفود اللبنانية والإسرائيلية

في خطوة مهمة، تقرر زيادة مستوى تمثيل الوفدين المفاوضين. سيمثل لبنان في الجولة الثالثة السفير السابق سيمون كرم مع السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، والملحق العسكري الأوليفر حاكمة. ومن الجانب الإسرائيلي، سيحضر السفير في واشنطن يحيئيل ليتر والمسؤول أوري رزنيك، ولم يتأكد بعد حضور رون ديرمر الذي يقود الوفد من الخلف.

نسعى إلى تحقيق تقدم في خمس نقاط رئيسية خلال المحادثات، تشمل وقف إطلاق النار، الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من لبنان، معالجة قضية الحدود، الإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم مع بدء إعادة الإعمار. بالمقابل، يطلب الجانب الإسرائيلي التخلص من «حزب الله» وتحديد منطقة عازلة على طول الحدود.

أمل أميركي في إحراز تقدم

بينما يبدي المسؤولون الأميركيون تفاؤلاً بشأن تمديد وقف إطلاق النار، تعمل إدارة ترمب على إعداد وثيقة جديدة تهدف إلى توسيع التفاهمات السابقة. هذه الوثيقة ستعزز الجهود المسائية لإنجاز «خريطة طريق» توضح الخطوات الواجب اتخاذها من قبل لبنان وإسرائيل للوصول إلى اتفاق سلام مستدام.

وفي تصريحات له خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، أقر روبيو بعدم وجود مشكلة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن «حزب الله» هو العقبة. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك