لبنان.. وزير الاقتصاد يحذر من تأثيرات «اقتصاد الحرب» على الأسعار

spot_img

لبنان يواجه أزمة اقتصادية متزايدة مع تصاعد أسعار السلع

يشهد لبنان فترة من التحديات الاقتصادية المتزايدة، حيث ترتفع أسعار السلع بشكل ملحوظ بفعل الأزمات الإقليمية واحتكار الأسواق. تتجه البلاد نحو وضع اقتصادي أكثر تعقيدًا، مع تزايد معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

ارتفاع الأسعار والاحتكار

أكّدت ليليان نعمة، أم لولدين، أن أسعار المنتجات في السوبرماركات ارتفعت بنسب تتراوح بين 30 و40 في المائة. كما أن سعر صفيحة البنزين واشتراك المولد الكهربائي تجاوز نسبة الزيادة 100 في المائة. وأوضحت أن الأسر في لبنان تُضطر لتقليص استهلاكها إلى الحدود الدنيا نتيجة تآكل الرواتب بسبب الأزمة.

وأشارت ليليان إلى أن الظروف مثل أزمة مضيق هرمز تؤثر عالميًا، لكنها تضاعف الأزمات في لبنان بسبب الاحتكار والسوق السوداء وغياب الرقابة. وتساءلت عن أسباب الزيادات الكبيرة في الأسعار، مشيرة إلى أن التجار يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر.

واقع التضخم وتحليل اقتصادي

رأى وزير الاقتصاد والتجارة، عامر البساط، أن الزيادة الكبيرة في الأسعار تتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة نسبة 10 في المائة نتيجة الأزمات الإقليمية، مبرزًا أن ما شهده لبنان هو نتيجة لاقتصاد الحرب والاحتكار.

في تصريحات تلفزيونية، قال البساط إن الوزارة كثّفت رقابتها الميدانية، حيث يقوم نحو 70 مراقبًا بإجراء أكثر من 100 كشف أسبوعيًا. ولفت إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات قانونية ضد المخالفين الذين يتلاعبون بالأسعار، وسعت إلى تعزيز الرقابة.

إجراءات رقابية مشددة

أوضح مدير عام وزارة الاقتصاد، محمد أبو حيدر، أن لبنان يعتمد بشكل كبير على استيراد السلع، مما يعني أن أي زيادة في الأسعار العالمية ستؤثر سلبًا على السوق المحلية. وأشار إلى أن ارتفاع كلفة الشحن والتأمين في ظل الظروف الحالية يسهم في تضخم الأسعار.

وذكر أبو حيدر أنه تم إجراء أكثر من 5000 كشف على المؤسسات، مع تسجيل 239 محضر ضبط بمخالفات لقانون حماية المستهلك. وأكد أن الحكومة تسعى لمنع الزيادات غير المبررة وكيفية متابعة معايير الأسعار.

ركود تضخمي ومستقبل الاقتصاد

يحذر الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة من أن لبنان دخل مرحلة من الركود التضخمي، وهو وضع يعقّد من عمل المصارف المركزية. وقد أشار إلى أن إدارة الإحصاء المركزي سجلت تضخمًا بنحو 20 في المائة، بينما في الواقع، النسبة قد تكون أعلى بكثير.

ويعزو عجاقة الارتفاعات الحالية في الأسعار إلى عدة عوامل منها ارتفاع تكاليف المحروقات والنقل والإيجار، مؤكدًا أن الحرب أدت إلى خسائر يومية تقدر بنحو 100 مليون دولار، مما يفاقم من تفاقم أزمة القدرة الإنتاجية في البلاد.

كما دعا عجاقة الحكومة إلى تفعيل الرقابة وإجراءات قانونية فعالة، مطالبًا بتوسيع مصادر الاستيراد وضمان عدالة توزيع السلع بين جميع المناطق اللبنانية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك