لبنان وإسرائيل يوقعان على هدنة برعاية أميركية
اتفق لبنان وإسرائيل يوم الخميس على هدنة مدتها عشرة أيام، مع إمكانية التمديد، بإشراف الولايات المتحدة، في خطوة نحو الاعتراف المتبادل بالسيادة والسلامة الإقليمية، والبدء في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
تفاصيل الهدنة
مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، يتوقع أن تقوم السلطات اللبنانية باتخاذ خطوات فعالة لمنع “حزب الله” من تنفيذ أي هجمات على أهداف إسرائيلية. وقد أكدت الحكومة اللبنانية أن “لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى” ضمان سيادة لبنان، في إشارة خاصة إلى إيران و”حزب الله”.
وزعمت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى التفاهم بعد محادثات مباشرة مثمرة، جرت في 14 أبريل برعاية الولايات المتحدة، لتهيئة الظروف لاستدامة السلام بين البلدين والتأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
التحديات المشتركة
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الحكومتين اتفقتا على مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان من الجماعات المسلحة غير الحكومية، التي تهدد سيادته وأمنه والاستقرار الإقليمي. كما تم التأكيد على ضرورة أن تكون القوات المسلحة اللبنانية وحدها المصرح لها بحمل السلاح، بينما أكد الطرفان التزامهما بالمفاوضات المباشرة برعاية أميركية.
إجراءات الهدنة
حسب البيان، ستبدأ الهدنة رسميًا في 16 أبريل 2026 في الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كبادرة حسن نية من الحكومة الإسرائيلية. يجوز تمديد هذه الفترة إذا تحقق تقدم في المفاوضات وأثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته.
وبينما تحتفظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس، أكدت أنها لن تنفذ أي هجمات ضد أهداف لبنانية بما في ذلك المنشآت المدنية. كما ستعمل الحكومة اللبنانية على اتخاذ خطوات جدية لمنع أي هجمات من قبل “حزب الله” أو الجماعات المسلحة الأخرى.
ترسيم الحدود والمفاوضات
في سياق الحديث عن التنظيم الإقليمي، ذكر البيان الأميركي أن جميع الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي الضامنة الوحيدة لسيادة لبنان. كما عبّر الطرفان عن حاجتهما للدعم من الولايات المتحدة لتسهيل المفاوضات المباشرة المستقبلية بشأن القضايا العالقة، ومن ضمنها ترسيم الحدود البرية.
وأكدت الخارجية الأميركية أن تلك الالتزامات تهدف إلى تهيئة بيئة مؤاتية لإجراء مفاوضات فعالة نحو تحقيق السلام والازدهار الدائمين. وذكرت الولايات المتحدة أيضًا أنها ستقود جهود الدعم الدولي لتعزيز استقرار لبنان كجزء من مساعيها الأوسع لتحقيق الاستقرار في المنطقة.


