أعلنت نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة في لبنان عن رفضهما القاطع لقانون الإعلام الجديد الذي أقره مجلس النواب، محذرتين من أن بعض مواده تهدد حرية الصحافة وتعرض الصحفيين للسجن.
رفض قانون الإعلام الجديد
في خطوة تنديدية، أعلنت نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة اللبنانيتين، يوم الأربعاء، عدم الاعتراف بالقانون الإعلامي الجديد الذي أقره مجلس النواب، معتبرتينه بمثابة تهديد مباشر للصحفيين. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، حضره نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي ونائب نقيب الصحافة جورج سولاج، إضافة إلى عدد من أعضاء المجلسين وحشد من الإعلاميين.
تحذيرات من عقوبات صارمة
طالب القصيفي، خلال البيان، بإلغاء القانون، مشيراً إلى أن مواده تحتوي على مخاطر جسيمة، تعكس توجهًا نحو قمع حرية الإعلام. وصرح قائلاً: “لا لقانون العار الذي تم تسميته زورا بقانون الإعلام، والذي يستهدف الصحفيين بالسجن والغرامات الباهظة”.
وشدد على خطورة وصف مخالفات النشر بالجرائم، محذراً من أن هذا القانون يعتبر سيفًا مصلتاً على رقاب الإعلاميين.
مفاوضات لم تؤت ثمارها
وكشف جوزيف القصيفي عن تفاصيل المفاوضات التي سبقت إقرار القانون الجديد، موضحاً أن وفداً نقابياً موسعاً قد التقى نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، بحضور وزير الإعلام بول مرقص والنواب المعنيين. وأشار إلى أن الوفد كان يعتزم الانسحاب للمطالبة بسحب اقتراح القانون لدراسة مواده وسد ثغراته، حيث تعهد نائب رئيس المجلس والوزير بالأخذ بتعديلات النقابتين.
انتقادات لأداء وزير الإعلام
انتقد القصيفي أداء وزير الإعلام، حيث وصف الجلسة التشريعية بـ”ثلاثاء أسود بالنسبة للإعلام”. واعتبر أن الوزير كان ينبغي عليه اتخاذ موقف أكثر شدة لحماية الحريات الإعلامية.
وحذر القصيفي أيضاً من تأسيس نقابات غير شرعية قد تزيد الانقسام والتفكك في المجتمع الإعلامي، مناشداً رئيس الجمهورية ميشال عون للقيام بواجبه الدستوري في إعادة القانون إلى مجلس النواب لمراجعته بما يخدم حرية الصحافة.
إجراءات قانونية مرتقبة
في سياق متصل، أعلن القصيفي تكليف محامي النقابتين بإعداد دراسة قانونية شاملة، بالتعاون مع حقوقيين، تمهيداً لتقديم طعن رسمي أمام المجلس الدستوري من قبل عدد من النواب.
ودعا القصيفي الصحفيين والإعلاميين إلى التماسك ودعم بعضهم البعض في مواجهة هذا القانون.
الدفاع عن حرية الإعلام
من جانبه، أكد نائب نقيب الصحافة جورج سولاج أن المعركة الحالية هي دفاع عن حرية الإعلام واستقلاليته. كما أشار إلى ضرورة إزالة الالتباسات المتعلقة بالشروط المطلوبة لتنظيم المواقع الإلكترونية تحت مظلة النقابتين.
وشدد على أن النقابتين ستواصلان مقاومتها حتى النهاية، مؤكداً أن الإعلام ليس مجرد تفاصيل يمكن تجاهلها.
ترحيب دولي بالقانون
يذكر أن مجلس النواب اللبناني أقر في جلسته التشريعية، قانونًا جديدًا للإعلام، مما لاقى ترحيباً من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المتواجدة في بيروت.


