لبنان يعلن اتفاق “الإطار الثلاثي” لاستعادة السيادة على أراضيه
هدف الاتفاق انسحاب إسرائيل الكامل
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أن اتفاق “الإطار الثلاثي” الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل برعاية أميركية، يهدف إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة المواطنين إلى ديارهم.
وفي منشور عبر حسابه على “إكس”، أعرب سلام عن شكره للولايات المتحدة وللأشقاء العرب ولأصدقاء لبنان في العالم، الذين أسهمت جهودهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.
تطلعات لبنانية للعودة الكريمة
قال سلام: “أتطلع إلى الساعة المباركة التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها قسراً، وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها”.
وأضاف: “بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة، فهو ليس سوى ما تم الاتفاق عليه في اتفاق الطائف، والذي أكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 على ضرورة تنفيذه”.
تأكيدات حول وقف العمليات العدائية
وأشار سلام إلى أن “إعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذي أقرته الحكومة السابقة، ينص بوضوح على أن القوى الشرعية وحدها مخولة بحمل السلاح في لبنان”.
كما أكد أهمية الالتزام بالبيان الوزاري لحكومته، الذي حصل على ثقة البرلمان، ويدعو بوضوح إلى أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.
الرئيس اللبناني يشيد بالاتفاق الإطاري
في سياق متصل، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاتفاق الإطاري بأنه “أول الطريق لاستعادة السيادة الكاملة على أراضي لبنان”، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل لبنة أولى نحو عودة اللبنانيين إلى أرضهم المحررة.
وأكد عون عزم الحكومة على تجسيد السيادة الكاملة في البلاد، مشددًا على استمرار العمل لتحقيق هذا الهدف.
شكر للإدارة الأميركية والدعم العربي
وجه عون شكره للإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب على دعمهم خلال المفاوضات، مثمنًا جهودهم في استضافة ورعاية هذه العملية، وشدد على أهمية الفريق اللبناني المفاوض الذي ضم دبلوماسيين وعسكريين.
تفاصيل الاتفاق ومرتكزاته
في خطوة تاريخية، وقعت إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة اتفاقًا إطارياً يمهد الطريق لوقف النزاع المسلح على الجبهة اللبنانية. جاء ذلك بعد خمس جولات من المحادثات بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية في الخارجية الأميركية.
خلال مراسم التوقيع، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن سروره بالإعلان عن هذا الاتفاق، مؤكدًا أنه يمهّد الطريق لإطار من أجل سلام دائم.
السفيرة اللبنانية تشيد بالخطوة
من جهتها، اعتبرت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض أن الاتفاق “خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، وتأمين وقف دائم ونهائي للأعمال العدائية، وتمكين شعب لبنان من العودة إلى أرضه”.
ردود فعل إسرائيلية وتحليل الوضع
وفي تعقيب له، أكد السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر أن الاتفاق يضع “إيران وحزب الله خارج الصورة، ويفتح الطريق نحو السلام بين إسرائيل ولبنان”.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأخيرة في لبنان اندلعت بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، ردًا على مقتل المرشد الإيراني، مما أدى إلى تصعيدات عنيفة أودت بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب الإحصائيات اللبنانية.


