في حدث يعكس حرارة الأجواء السياسية في المنطقة، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيف في احتفاليات بمناسبة بدء سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وذلك بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة بالتوقيت المحلي.
إطلاق النار في الضاحية الجنوبية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن الضاحية الجنوبية شهدت مظاهر احتفالية مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.
ترافق ذلك بسمع دوي طلقات رشاشة وانفجارات قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء، مما استمر لأكثر من نصف ساعة، حيث لوحظت أضواء رصاص ملون في سماء الضاحية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
عودة النازحين إلى المنازل
أظهرت لقطات تلفزيونية عودة النازحين إلى الضاحية الجنوبية، معقل “حزب الله”، حيث لوح بعضهم بأعلام الحزب المدعوم من إيران وصور للأمين العام الراحل حسن نصر الله، الذي قُتل في 2024 على يد إسرائيل.
كما تم تداول لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر طوابير من المركبات على الطرقات في جنوب لبنان للنازحين العائدين إلى منازلهم. وتقدر السلطات اللبنانية أن النزاع الأخير أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص.
دعوات للانتظار والحذر
في وقت سابق، دعا “حزب الله” النازحين إلى التريث وعدم العودة إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية حتى تتضح مجريات الأمور بشكل كامل.
وفي سياق مواز، نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب النازحين بعدم المغادرة في الليل، والانتظار حتى الصباح، محذرة من التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة.
التوجيهات العسكرية للجيش اللبناني
في بيان لها، دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم. وشددت على ضرورة توخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة التي تركها العدوان الإسرائيلي.
ولم تُسجل أي غارات جوية إسرائيلية في غضون الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، رغم استمرار القصف المدفعي للعدو الإسرائيلي على بلدتي الخيام ودبين.
تحليق الطائرات المعادية
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتحليق مكثف لطائرات استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ، مما يثير المزيد من القلق بشأن الأوضاع في المنطقة.


