كولومبيا.. الانتخابات الرئاسية تستعد لاختيار خليفة بيترو

spot_img

الكولومبيون يتوجهون لصناديق الاقتراع لاختيار خلف لغوستافو بيترو

بعد أربع سنوات من تجربة رئاسة يسارية هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال، يستعد الكولومبيون للانتخابات الرئاسية لاختيار خلف للرئيس الحالي غوستافو بيترو. تنتهي ولاية بيترو مع إنجازات اقتصادية واجتماعية بارزة، إلا أنه يواجه ضغطًا ماليًا متزايدًا نتيجة تراجع الاستثمارات وارتفاع الإنفاق العام.

تحسن في المؤشرات الاقتصادية

تشير البيانات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية إلى أن معدل البطالة في كولومبيا بلغ أدنى مستوياته منذ أواخر القرن الماضي. سجل قطاع السياحة أيضًا نموًا ملحوظًا تجاوز 30% على مدى السنوات الأربع الماضية، حيث بلغت الإيرادات 12 مليار دولار العام الماضي. كما تميز القطاع الزراعي بزيادة في الإنتاج والتصدير، مما جعله مساويًا لقطاع الطاقة من حيث العائدات الضريبية. بالتوازي مع ذلك، انخفض مؤشر الفقر مما أدى إلى تحسين الظروف التعليمية والصحية لملايين الكولومبيين.

تحديات الاستثمار

وفي الوقت نفسه، تعاني الاستثمارات العامة والخاصة من تراجع ملحوظ منذ بداية ولاية بيترو. يشير الخبراء إلى أن هذا الانخفاض مرتبط بعوامل متعددة، منها التشريعات المعقدة والمتغيرة، خاصة في قطاع الطاقة الحيوي للاقتصاد الوطني. تواجه هذه الاستثمارات عراقيل تُعرقل الاستغلال الأمثل للموارد.

تدهور الأوضاع الأمنية

على صعيد آخر، يبقى تدهور الأوضاع الأمنية من أبرز التحديات التي تواجه حكومة بيترو. رغم التزامه بتحسين الأمن، شهدت البلاد تفاقمًا في العنف، تجلى في حادثة اغتيال المرشح الليبرالي الشاب ميغيل أوريبي طربيه. وقد أثقلت التهديدات المستمرة حياة المرشحين، مع اضطرارهم للظهور أمام الجمهور تحت حماية مشددة.

المرشح الأوفر حظًا

بين المرشحين الرئاسيين، يعد إيفان سيبيدا، المدعوم من الرئيس الحالي، الأكثر حظًا وفقًا للاستطلاعات الأخيرة. يسعى سيبيدا للفوز بأكثر من نصف أصوات الناخبين في الجولة الأولى، متعهدًا بمواصلة سياسة الحوار مع الجماعات المسلحة. وفي حال نجاحه، سيصبح ثاني رئيس يساري في تاريخ كولومبيا.

دعم الأمم الحمراء

اختار سيبيدا عايدة كيلكوي، ممثلة السكان الأصليين، كمرشحة لمنصب نائب الرئيس. وبرزت خططه للدخول في سلسلة من اللقاءات الدولية مع قادة اليسار في أميركا اللاتينية وأوروبا، مما يعزز فرصه في استقطاب الأصوات التقدمية.

التنافس على الجبهة اليمينية

في المقابل، يشهد المشهد الانتخابي على جبهة اليمين تنافسًا بين تيارين، الأول برئاسة بالوما فالنسيا المدعومة من الرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، والثاني بقيادة اليميني المتطرف آبيلاردو أسبيريلّا. تعتمد فالنسيا على إرث زعيمها في الحملة، بينما يروج أسبيريلّا لأسلوبه الترامبي.

يبدو أن التوقعات تشير إلى إمكانية تفوق أسبيريلّا في الجولة الأولى، نظرًا لشعبيته المتزايدة مقارنة بمنافسيه من التيار المحافظ. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يترقب الجميع نتيجة السباق الانتخابي الذي قد يشكل معالم جديدة في تاريخ البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك