كشف أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، تفاصيل تاريخية حول مشروع خط الغاز البحري المرتبط بقطاع غزة وإسرائيل، مشيراً إلى أبعاد سياسية واقتصادية هامة.
أهداف المشروع السياسية
أكد كمال أن الهدف الأساسي من إنشاء خط الغاز كان سياسياً بامتياز، لربط المصالح وضمان التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إلى جانب البعد الاقتصادي المتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية للمنطقة.
في تصريحات تلفزيونية، كشف كمال عن تفاصيل المشروع، مشيراً إلى أنه كان يسعى للمساهمة في تعزيز الاستقرار في المنطقة عبر إنشاء هذا الخط. وذكر أنه في عام 1994 كان يعمل مهندس مشروعات، وتم استدعاؤه للقاء الدكتور حمدي البنبي، وزير البترول آنذاك.
تفاصيل الاتفاقية
أبلغ البنبي كمال بوجود اتفاق تم التوصل إليه في إطار اتفاقية أوسلو، الذي منح الفلسطينيين سلطة الحكم الذاتي في غزة، وخصص مساحة بحرية لإسرائيل في البحر المتوسط، والتي تضم حقول غاز بحرية فلسطينية.
وأشار كمال إلى أن الجانب المصري كان يسعى لإنشاء الربط بخط الغاز في تلك المنطقة للمساهمة في الحفاظ على التهدئة. وقد تم تكليفه بإدارة المشروع، وبدأت الأعمال به بنهاية عام 1999 بعد الانتهاء من الدراسات والاتفاقيات اللازمة.
الاستثمارات في قطاع الغاز
عاد كمال ليؤكد في تصريحات سابقة أن قطاع البترول والغاز في مصر يُعتبر من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، حيث يستقطب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح ما بين 8 إلى 10 مليارات دولار سنوياً.
وأوضح أن هذا القطاع يُظهر دائماً هذا الحجم من الاستثمارات نظراً لتأثيره القوي والمباشر على الاقتصاد المصري، مشيراً إلى التراجع الذي شهدته الاستثمارات الأجنبية من نحو 10 مليارات دولار إلى 6 مليارات دولار، نتيجة تأخر سداد مستحقات الشركات الأجنبية.


