قوة إسرائيلية خاصة تقتل قياديًا فلسطينيًا في خان يونس

spot_img

نفَّذ الجيش الإسرائيلي، اليوم، عملية عسكرية “خاصة” في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. العملية أسفرت عن مقتل قيادي فلسطيني واعتقال عدد من أفراد عائلته، وفقاً لمصادر طبية ومحلية.

اغتيال قيادي فلسطيني

ذكرت المصادر أن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى محيط شارع الكتيبة 5 بزي مدني، حيث اغتالت القيادي في “ألوية الناصر” في الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أحمد سرحان، بعد اشتباك معه. نقل جثمان سرحان إلى مستشفى ناصر الطبي، حسب تأكيد المصادر الطبية وما أفادت به “وكالة الأنباء الألمانية”.

كما أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن القوات الخاصة الإسرائيلية دخلت خان يونس صباح اليوم، متخفية، وأن من بين عناصرها من ارتدى زياً نسائياً.

اعتقالات وعمليات تمويه

وأضافت “وكالة الأنباء الألمانية” أن القوة اعتقلت زوجة سرحان وأطفاله، فيما تم ترك حقيبة تحتوي على مستلزمات شخصية تشير إلى أنها تعود لأحد النازحين لإخفاء الهوية بين المدنيين. أثارت العملية حالة من التوتر والقلق في صفوف السكان.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقات مباشرة حول اغتيال سرحان، واكتفى ببيان قال فيه إن “الجيش يخوض عملية (عربات جدعون) ويعمل في جميع أنحاء قطاع غزة”.

تفاصيل العملية العسكرية

قال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، إن “لا تغييرات في صورة الوضع” تعقيباً على العملية العسكرية في خان يونس. ونقلت الإذاعة العبرية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله، إن “العملية لم تكن تهدف إلى تحرير رهائن” وأنها لم تسفر عن إصابات في صفوف القوات.

تعتبر “عربات جدعون” جزءاً من حملة عسكرية شاملة تستهدف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية، باستخدام وحدات خاصة وتقنيات متقدمة.

غارات جوية مكثفة

في الوقت ذاته، شنت قوات الاحتلال هجمات واسعة على مدينة خان يونس لتأمين انسحاب القوة الخاصة، إذ أفاد شهود عيان بوقوع أكثر من 30 غارة جوية أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين على الأقل وإصابة العشرات.

الغارات استهدفت بلدات القرارة، والفخاري، وبني سهيلا، ومحيط جامعة الأقصى، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في المباني السكنية والبنية التحتية، خصوصاً في منطقتي الفخاري وبني سهيلا.

أوضاع إنسانية مأساوية

مستشفى ناصر الطبي استقبل ستة قتلى وعشرات المصابين في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية. الوصف داخل المستشفى كان “مروعاً”، وقد تم نقل العديد من الضحايا بواسطة عربات بدائية لعدم توفر سيارات الإسعاف.

شهود عيان أشاروا إلى أن الطائرات المروحية حلَّقت على ارتفاعات منخفضة وأطلقت نيراناً كثيفة، مما سبب حالة من الذعر بين السكان. وتواصل خدمات الإنترنت الانقطاع في أجزاء واسعة من المدينة، مما أعاق جهود الإغاثة.

تدهور الأوضاع في المنطقة

الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف قطاع غزة بغارات جوية وقصف مدفعي، في سياق توسيع عمليته العسكرية، مما يزيد من حدة التوتر والأزمات الإنسانية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك