نفذت ثلاث طائرات مسيرة غارات جوية على مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في غرب السودان، وفقًا لما أفاده شهود عيان اليوم (الأحد).
غارات على مواقع استراتيجية
تشير التقارير إلى أن الغارات استهدفت وسط مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، حيث تم ضرب فندق ووحدة طبية تتبع لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى مواقع عسكرية في الأطراف الشرقية للمدينة.
وفي تعليقه على الحادث، أفاد أحد الشهود لوكالة الصحافة الفرنسية عبر رسالة نصية قائلاً: “شاهدنا سيارات إسعاف تنقل مصابين إلى عدد من المستشفيات”.
تصعيد الغارات الجوية
تأتي هذه الغارات في سياق تصعيد مستمر ضد مواقع قوات الدعم السريع، حيث تم استهداف مطار نيالا، الذي يُعتبر قاعدة رئيسية لهذه القوات، إلى جانب مواقع أخرى.
وكان الجيش السوداني قد استهدف في مايو، مواقع لقوات الدعم السريع في مدينتي نيالا والجنينة بإقليم دارفور، وذلك وفقًا لمصادر عسكرية. وكشف المصدر عن أن الطائرات المسيّرة، التي تم تصنيعها في الصين، تتمتع بقدرة على المراقبة من مسافات بعيدة وتنفيذ ضربات دقيقة.
استهداف الطيران في المطار
تعرضت أيضًا طائرة شحن لإطلاق نار أثناء هبوطها في مطار نيالا، إلا أن المصادر لم تحدد الجهة المسؤولة عن ذلك. وكشفت صور الأقمار الاصطناعية التي نشرها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الشهر الماضي عن وجود ست طائرات في مطار المدينة الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.
الأوضاع الإنسانية في السودان
يواصل السودان، ثالث أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة، معاناته منذ أبريل 2023 نتيجة حرب مدمرة، نشبت بسبب صراع على السلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الذي يُعتبر الحاكم الفعلي للبلاد منذ انقلاب 2021، ونائبه السابق محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع.
وقد أثرت الحرب سلباً على الوضع الإنساني، حيث أُسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون نسمة، بينما تعاني مناطق عديدة من المجاعة، محذرة الأمم المتحدة من أن الوضع يعد “أسوأ أزمة إنسانية” على مستوى العالم.
التحولات العسكرية والسيطرة الإقليمية
فيما يسيطر الجيش السوداني على مناطق شرق وشمال وسط البلاد، تتمتع قوات الدعم السريع وحلفاؤها بسطوة في معظم مناطق إقليم دارفور ومناطق جنوب البلاد.


