فنزويلا تدرس الانسحاب من “أوبك” وسط نفوذ أمريكي متصاعد

spot_img

فنزويلا تبحث الانسحاب من منظمة “أوبك”، مما قد يسبب أزمة جديدة للتحالف النفطي الذي أسست له كاراكاس قبل 65 عامًا.

مباحثات حول الانسحاب

أفادت مصادر مطلعة أن ملف انسحاب فنزويلا من منظمة “أوبك” كان محور نقاشات بين المسؤولين الفنزويليين ونظرائهم الأمريكيين، إلا أن القرار النهائي لم يتخذ بعد. ولم يتلقَ البيت الأبيض أو وزارة الإعلام الفنزويلية أي تعليق رسمي بشأن هذه الموضوع.

تحولات سياسية كبيرة

يأتي هذا التطور في إطار تحول جذري في سياسة كاراكاس منذ أن أطاح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بالرئيس نيكولاس مادورو، وفرض قيودًا صارمة على مبيعات النفط الفنزويلية. هذه التحركات تعكس تزايد النفوذ الأمريكي على النظام السياسي في فنزويلا، حيث تجرى مباحثات مع القيادة الجديدة حول إمكانية الحصول على حصة كبيرة في حقول النفط.

أفادت المصادر أن الأطراف المعنية تدرس إمكانية توقيع عقد إيجار طويل الأمد لبعض الحقول النفطية يمتد لنحو 100 عام، ما يُعدّ تدخلًا أمريكيًا غير مسبوق في اقتصاد دولة أخرى، والذي يتماشى مع استراتيجية ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي.

تداعيات الانسحاب المحتمل

على الرغم من تراجع أهمية فنزويلا داخل “أوبك” بسبب العقوبات والاضطرابات الداخلية التي ساهمت في تقليص إنتاجها لأقل من النصف مقارنة بعقود مضت، فإن انسحابها قد يؤدي إلى تساؤلات جديدة حول تماسك المنظمة وقدرتها على التحكم في أسعار النفط. يأتي ذلك بعد انسحاب الإمارات قبل أشهر وزيادة الانتقادات من أعضاء آخرين مثل العراق.

يعتقد مراقبون أن خروج فنزويلا قد يفتح الأبواب أمام شركات النفط العالمية، خاصة الأمريكية، للمشاركة في إعادة بناء قطاع النفط، مما قد يسهم في زيادة الفائض المعروض في السوق العالمية على مدار السنوات المقبلة. ويرى البعض في هذا التحول انتصارًا سياسيًا لترامب، المعروف بمعارضته لدور “أوبك” في رفع أسعار الوقود.

تحول العلاقات الأمريكية الفنزويلية

منذ اعتقال مادورو مطلع يناير وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بالإنابة، شهدت العلاقات بين البلدين تحولًا من القطيعة إلى شراكة متنامية، حيث استعادت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع كاراكاس وفتحت قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة الجديدة. استخدمت الولايات المتحدة مزيجًا من تخفيف العقوبات والتمويل والسيطرة على العائدات النفطية كأدوات للتأثير في صنع القرار داخل فنزويلا.

تاريخ فنزويلا في “أوبك”

يُشار إلى أن فنزويلا كانت إحدى الأعضاء الخمسة المؤسسين لمنظمة “أوبك” عام 1960، ولعبت دورًا محوريًا في تشكيل تحالف “أوبك+” مع روسيا عام 2016. لكن نفوذها تراجع مؤخرًا بفضل المنافسة المتزايدة من منتجي الصخر الزيتي والاكتشافات العملاقة في دول مثل غيانا والبرازيل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك