فلسطين.. 2400 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة

spot_img

تسجيل 2400 خرق إسرائيلي في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة

مر ما يقارب الستة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي شهد خلال هذه الفترة 2400 خرقًا إسرائيليًا، أسفر عن مقتل 754 فلسطينيًا، وفقًا لإحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع. ويقع هذا الانتهاك في سياق محادثات جارية في القاهرة بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية، بحضور الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف.

احصائيات الخروقات الإسرائيلية

ذكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق بلغت 2400 خرق حتى منتصف أبريل، توزعت على 921 حادثة إطلاق نار و1109 عمليات قصف واستهداف، إلى جانب 97 توغلاً لآليات عسكرية داخل الأحياء السكنية و273 عملية نسف لمبانٍ ومنشآت مختلفة».

وأفاد التقريرأن هذه الخروقات أسفرت عن مقتل 754 فلسطينيًا، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، مشيراً إلى أن 99% من الضحايا كانوا من المدنيين، مع تسجيل إصابة 2100 شخص، أكثر من نصفهم من الفئات ذاتها، بالإضافة إلى اعتقال 50 مواطنًا، جميعهم من داخل الأحياء السكنية.

حركة المرور وعمليات المساعدات

وبخصوص حركة المرور عبر معبر رفح، أوضح البيان أن عدد المسافرين منذ إعادة فتحه في 2 فبراير 2026 بلغ 2703 مسافر، من أصل 36800 كان يفترض بهم عبور المعبر خلال نفس الفترة، مما يعكس نسبة التزام لا تتجاوز 7%، مما يشير إلى استمرار القيود على حركة الأفراد.

وفيما يتعلق بالمساعدات، أشار التقرير إلى دخول 41714 شاحنة مساعدات وبضائع ووقود إلى قطاع غزة، من أصل 110400 شاحنة كانت منصوصًا عليها في الاتفاق، ما يعكس نسبة التزام بلغت 37%. بينما لم يتجاوز عدد شاحنات الوقود 1366 شاحنة من أصل 9200 شاحنة، وبنسبة 14%، مما يعكس قصورًا واضحًا في تلبية الاحتياجات الحيوية.

استمرار الأوضاع المتوترة

اتهم المكتب الإعلامي قوات الاحتلال الإسرائيلي بعدم الالتزام ببعض البنود الأساسية، مثل الانسحاب من القطاع، وإدخال المعدات الثقيلة، وفتح معبر رفح بشكل جزئي. وأكد أن استمرار هذه الإجراءات يمثل «التفافاً خطيرًا» على اتفاق وقف إطلاق النار.

في سياق متصل، اعتبر الدكتور أيمن الرقب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن تعثر الاتفاق يعود لعدم وجود إرادة من الجانب الإسرائيلي للالتزام بمبادئه، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لكسب الوقت لزيادة نفوذ ميليشياتها في المنطقة.

مفاوضات جديدة في القاهرة

جاء ذلك في وقت تشهد فيه القاهرة مفاوضات مع «حماس» وملادينوف، بهدف بحث تنفيذ الاتفاق، حيث لم يصدر عن المشاركين أي مخرجات من الاجتماع الذي يُعتبر الثاني في سلسلة من المحادثات التي تستضيفها مصر.

تتناول هذه المفاوضات نزع سلاح «حماس»، وهو أحد أبرز بنود «خطة ملادينوف»، التي تنص على ضرورة تدمير شبكة الأنفاق والتخلي عن السلاح خلال فترة قدرها 8 أشهر، مع توافق على انسحاب القوات الإسرائيلية عند التأكد من خلو غزة من السلاح.

تحفظات حول نزع السلاح

يرى الدكتور الرقب أن «حماس» لديها تحفظات كبيرة بشأن تسليم سلاحها، خصوصًا في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وغياب وضوح حول الجهة التي ستتسلم السلاح. ويقترح أن تقوم «حماس» بإحالة الأمر إلى جهة دولية مع ضمانات من الجانب الإسرائيلي.

رغم هذه الاقتراحات، يبدي الرقب قلقه حيال عدم استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للانسحاب من غزة، معتبرًا أن هناك رغبة للعودة إلى مسار الحرب قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك