قُتل سبعة فلسطينيين في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، وفق تأكيدات من الدفاع المدني ومصادر طبية، وذلك في ظل استمرار الهجمات رغم الهدنة المعلنة.
غارات على غزة تسفر عن وفيات
ففي مدينة غزة، أدت غارة نفذتها طائرة مسيّرة إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين في مخيم الجوازات للنازحين، حسب ما أفاد به الدفاع المدني. وقد أكّد مستشفى “الشفاء” في غزة استقباله لست جثث من ضحايا الغارة.
على صعيد آخر، في خان يونس بجنوب القطاع، أعلن الدفاع المدني عن استشهاد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاما) صباح السبت، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين جراء استهداف خيمة كانت تأوي نازحين. وذكر مستشفى ناصر في خان يونس أنه استقبل جثمان فروانة وأجرى الرعاية الطبية للعديد من المصابين.
استهداف مهند ووعد العائلة
وفروانة الذي كان يستعد للاحتفال بزفافه، تعرض للاستهداف قبل ساعات من الحفل، بحسب ما أكد ابن عمه محمد فروانة، الذي قال: “الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه”.
قال الجيش الإسرائيلي في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف “إرهابيين” في المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي تصريحاتها، ذكرت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش للإعلام العربي عبر منصة “إكس”، أن فروانة كان قائد خلية في الجناح العسكري لحركة “حماس”، وأكدت أنه كان يشكل “تهديداً فورياً” للقوات الإسرائيلية في المنطقة.
الهدنة تحت الضغط
تأتي هذه التصعيدات في وقت تتبادل فيه إسرائيل و”حماس” الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم الإعلان عنه بعد عامين من الصراع العنيف الذي بدأ بهجوم “حماس” في السابع من أكتوبر 2023. وفقاً لوزارة الصحة في غزة، التي تعمل تحت سلطة “حماس”، فقد سُجل مقتل نحو 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، وهي أرقام تعترف الأمم المتحدة بأنها موثوقة.
من جانب آخر، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من عناصره خلال نفس الفترة الزمنية، مما يعكس تصاعد التوترات واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.


