فلسطين.. تفاصيل مقترح جديد لنزع السلاح في غزة

spot_img

حصلت صحيفة «الشرق الأوسط» على تفاصيل مقترح مُعد من قبل ممثلين عن «مجلس السلام»، يتضمن خطة حول قطاع غزة، يبرز فيها دور المندوب السامي نيكولاي ميلادينوف والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة. يرتكز المقترح على نزع السلاح من غزة كجزء من خطة شاملة للسلام.

مقترح لتسوية الأوضاع في غزة

يتضمن المقترح، المعنون بـ «خريطة طريق»، 15 بنداً، تهدف إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في السابع من أكتوبر 2025. وثيقة المقترح مشمولة بمعلومات تتعلق بكيفية التعامل مع إدارة الأوضاع في غزة عقب الصراع.

في تصريح لمصدر قيادي من حركة «حماس»، أوضح أن المقترح تمت مشاركته مع إسرائيل، ومن المنتظر أن تُعقد اجتماعات في القاهرة لبحث ردود الأفعال من جميع الأطراف، بما في ذلك حماس والفصائل الفلسطينية. المصدر لم يُفصح عن تفاصيل موقف حماس، مؤكداً أهمية تأجيل الرد حتى إجراء مشاورات داخل الحركة.

اجتماعات مرتقبة في القاهرة

مصادر أخرى أشارت إلى أن ميلادينوف سيقوم بزيارة إسرائيل قبيل وصوله إلى مصر، وذلك للالتقاء بمسؤولين إسرائيليين لمناقشة موقفهم تجاه الورقة المقدمة. وتهدف هذه الزيارات إلى ضمان فهم جميع الأطراف للمقترح وتهيئة الأجواء للحوار الإيجابي.

المقترح ينص على تشكيل لجنة «التحقق من التنفيذ»، حيث ستتولى الدول الضامنة و«مجلس السلام» مسؤولية متابعة التزامات الأطراف لتنفيذ عملية السلام في غزة. ستحظى اللجنة بآلية مراقبة لتعزيز تنفيذ الاتفاقات.

التزامات الأطراف ونزع السلاح

تؤكد الوثيقة ضرورة التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة ترمب الشاملة كإطارعمل متفق عليه. من المقرر أن تعمل هذه الالتزامات على تحقيق استقرار الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وتعزيز جهود الإعمار والتطوير الاقتصادي.

كما تضمنت الوثيقة نصاً على ضرورة التزام إسرائيل بكافة الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. يجب أن تتم هذه الإجراءات تحت إشراف لجنة «التحقق» لضمان التنفيذ الفعّال.

إعادة الإعمار وإدارة السلطة

تمنح الوثيقة «مجلس السلام» الصلاحيات لإدارة شؤون غزة وإعادة الإعمار حتى تتمكن سلطة فلسطينية مُعتمدة من استئناف مهامها. تشمل هذه الصلاحيات الإشراف على إعادة الإعمار وتطوير القطاع، مما يضمن قدرة الجماهير الفلسطينية على اتخاذ خطوات نحو تقرير مصيرهم.

يؤكد المقترح على عدم مشاركة حركة «حماس» أو أي فصائل فلسطينية في الحكم بشكل مباشر أو غير مباشر، مع التزام القوى القائمة بالتعامل مع موظفي الوزارات المدنية بطريقة قانونية ومنصفة.

آليات حصر السلاح

تركز الوثيقة على أهمية وجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد في غزة. يُسمح بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخوّلين من اللجنة الوطنية، بينما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

تشير الوثيقة أيضاً إلى خطة تدريجية لحصر الأسلحة، بحيث ستتم مواجهتها بعملية مراقبة ودعم من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق. على أن تشمل هذه العملية مشاركة كافة الجماعات المسلحة لضمان التزام الجميع بنزع السلاح.

التوقيع على اتفاقيات مهمة

تحدد الوثيقة أن عملية تسليم السلاح ستتم بالتزامن مع تقديم السلاح الشخصي من العناصر المسلحة، مما يساهم في تحقيق ظروف أمنية ملائمة. ومن المقرر توقيع اتفاقية «السلم الاجتماعي» لضمان استقرار الأوضاع ومنع الاقتتال الداخلي.

يتضمن المقترح أيضاً ترتيبات انتشار قوة الاستقرار الدولية، التي ستدعم عملية نزع السلاح وتقديم المساعدات الإنسانية، مع التركيز على الأعمال لضمان حماية الأمن في المناطق القابضة عليها.

خطط الانسحاب الإسرائيلي

تشير الوثيقة إلى ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل، بناءً على الجدول الزمني المتفق عليه، والمرتبطة بتحقيق تقدم في عملية حصر السلاح. كما ستُعزز جهود اللجنة الوطنية لمواجهة أي خروقات في الأمان خلال هذه المرحلة.

فيما يتعلق بأعمال إعادة الإعمار، فمن المتوقع أن يتم الأمر من خلال إدخال المواد اللازمة في المناطق التي تخضع لسيطرة اللجنة الوطنية، مما يسهم في تحسين حياة سكان غزة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك