فلسطين.. تصاعد التهديدات الإسرائيلية بوقف إطلاق النار في غزة

spot_img

بينما يترقب الفلسطينيون في قطاع غزة نتائج الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار، التي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة اعتباراً من اليوم، تسود حالة من الشكوك حول النوايا الحقيقية لإسرائيل في قبول أي اتفاق قد ينجم عنها.

استعدادات الفصائل الفلسطينية

ستعقد الفصائل الفلسطينية اجتماعات موسعة لمناقشة المقترحات المطروحة حول القضايا المتعلقة بمراحل المفاوضات. ومن المقرر أن يكون هناك لقاء بين وفد حركة “حماس” والوسطاء لمناقشة تلك النقاط بشكل تفصيلي.

لايا الدولية، تسعى الفصائل إلى وضع استراتيجية مشتركة تساهم في تعزيز موقفها تجاه المفاوضات، خصوصاً في ظل التهديدات الإسرائيلية الأخيرة.

تهديدات إسرائيلية

وقبيل بدء المفاوضات، نقلت إسرائيل رسائل تهديد للفصائل، من بينها “حماس”، تتعلق بتوسيع العمليات العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك تنفيذ عمليات اغتيال، في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة. هذا التهديد جاء من جهات رسمية وغير رسمية، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

أفادت مصادر من الفصائل الفلسطينية بأن التهديدات الإسرائيلية كانت غير مفصلة، ورغم ذلك أكدت قيادة “المقاومة” رفضها للتفاوض تحت سلاح التهديد، حيث اعتبرت أن هذا الأسلوب لم يُجدِ نفعاً سابقاً.

التقديرات الميدانية

تشير تقديرات ميدانية من عدة فصائل، بما في ذلك “حماس”، إلى أن إسرائيل قد تزيد من عمليات الاغتيال ضد القيادات والنشطاء البارزين. خطوة قد تشمل أيضاً استهداف القيادات الحكومية في غزة، كما حدث في حالات سابقة.

كما أكدت المصادر أن إسرائيل بدأت تنفيذ عمليات عسكرية فعلياً في الأيام الأخيرة لإظهار جديتها في توسيع نطاق عملياتها، بما في ذلك تدمير الأحياء السكنية كوسيلة للضغط على الفصائل الفلسطينية للقبول بشروط تسليم السلاح.

مطالب الفصائل الفلسطينية

ستطلب الفصائل الفلسطينية من الوسطاء، خلال لقاءاتها في القاهرة، وقف كافة عمليات الاغتيال كشرط للنجاح في المفاوضات. كما ستسعى إلى تطبيق الاتفاقات بشكل متكامل، بما في ذلك الانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي حال فشل الجولة الحالية، فإن السيناريو الأخطر والذي تتوقعه الفصائل هو توسيع السيطرة الإسرائيلية على المزيد من أراضي القطاع، تحت ذريعة توسيع “الخط الأصفر”.

تداعيات التوسع العسكري

من المتوقع أن يبدأ التوسع العسكري الإسرائيلي في مناطق وسط القطاع، مثل دير البلح والمغازي، مما سيؤدي إلى تهجير آلاف العائلات والسيطرة على مناطق حيوية. هذا يشمل السيطرة على مناطق غرب شارع صلاح الدين، الذي يعد شرياناً حيوياً يصل بين شمال وجنوب القطاع.

لا تستبعد المصادر أيضاً قيام إسرائيل بتوسيع سيطرتها في شمال القطاع، خصوصاً في مخيم جباليا والمناطق المحاذية له.

استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

تستمر الغارات الإسرائيلية، حيث استهدفت فجر اليوم خيمة على سطح منزل في خان يونس، مما أسفر عن مقتل الشاب مهند فروانة الذي كان يستعد لحفل زفافه. العائلة التي فقدت نجلها تعيش حالة من الحزن العميق.

وتشير التقارير إلى أن عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في الشهر الماضي تجاوز الـ 952 شخصاً، فيما وصل عدد الإصابات إلى ما يقارب 3000. منذ الهجوم الذي وقع الشهر ذاته، ارتفعت الأعداد الإجمالية للضحايا إلى 72961 والإصابات إلى 173092.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك