فرنسا.. وزير التربية يعد بإجراءات عاجلة لتحسين التعليم

spot_img

أعلن وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري عن خطط عاجلة لتعويض غياب المعلمين، وتحسين منصة القبول الجامعي “باركورسوب”، بعد أيام من الاحتجاجات الطلابية التي طالبت بتحسين ظروف التعليم، وفقاً لما ذكرته قناة “تي إف 1”.

إجراءات عاجلة لمعالجة الغيابات

 

أوضح إدوار جيفري أن تفاصيل “خطته الطارئة” لتعويض غياب المعلمين ستُعلن “خلال الساعات المقبلة”، لكنه لم يكشف بعد عن مضمون هذه الإجراءات المرتقبة. تأتي هذه الخطوة في ظل جو من الاحتجاجات الطلابية التي تطالب بتحسين الأوضاع التعليمية في فرنسا.

كما أكد الوزير أن هناك خطوات جديدة ستُطبق على منصة القبول الجامعي “باركورسوب” لطالب السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، ابتداءً من دورة التسجيل المقبلة في يناير. وبهذا الخصوص، أفاد بأن الطلاب سيكونون “المستفيدين المباشرين” من هذه التحديثات.

تحسين الديمقراطية المدرسية

 

في إطار الإصلاحات التعليمية، أشار الوزير إلى الحاجة إلى إصلاح فوري لـ”الديمقراطية المدرسية”، التي تتعلق بآليات مشاركة الطلاب وتمثيلهم داخل المؤسسات التعليمية. كما أدرج تحسين المباني المدرسية ضمن أولويات عمله، مشيراً إلى عزم الحكومة معالجة هذه الملفات بسرعة.

تعتبر منصة “باركورسوب” المدخل الرئيسي لطلاب الثانوية في فرنسا نحو التعليم العالي، حيث تتيح لهم إمكانية التقدم لمجموعة متنوعة من البرامج والتخصصات. وعادةً ما تقوم المؤسسات التعليمية بدراسة ملفات المتقدمين قبل إصدار عروض قبول أو إدراجهم على قوائم الانتظار أو رفض طلباتهم.

قلق الطلاب بشأن القبول الجامعي

 

يواجه الطلاب قلقًا حيال الخيارات المتاحة لهم، وقد يتلقون قبولًا في تخصصات لا تروق لهم، بينما ينتظرون ردودًا على طلبات تقدموها لتخصصات تتماشى مع طموحاتهم. ولم يخف الضغط الناتج عن منافسة البرامج الأكثر إقبالًا، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في صفوف الطلاب الذين يستعدون لإنهاء دراستهم الثانوية.

احتجاجات مستمرة وإغلاق المئات من المدارس

 

على الجانب الآخر، لا تزال مئات المدارس في فرنسا مغلقة، حيث استمرت احتجاجات الطلاب. ووفقًا للإحصاءات الأولية من وزارة التعليم، تم إغلاق 224 مدرسة بشكل كامل و151 بشكل جزئي، مما يعكس انخفاضًا بنسبة 30% مقارنة باليوم السابق.

الطلاب يتظاهرون ضد ظروف التعليم والقضايا المرتبطة بنقص المعلمين البدلاء وتداعي المباني المدرسية، بالإضافة إلى ازدحام الجداول الدراسية. وفي ظل استمرار الاحتجاجات، دعت النقابات التعليمية لتنظيم احتجاجات واسعة النطاق، مما يثير القلق بشأن إمكانية اتساع الاضطرابات الاجتماعية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد سبعة أشهر.

تعهدات الحكومة بخصوص التعليم

 

خلال خطاب متلفز، تعهد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بتحسين ظروف التعليم، ولكنه استبعد تلبية المطالب التي تدعو إلى زيادة كبيرة في الإنفاق التعليمي، مما يوضح التحديات التي تواجه الحكومة في التعامل مع مطالب الطلاب والنقابات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك