غزة تعاني من نقص حاد في الغذاء والمساعدات

spot_img

تواصل معاناة الفلسطينيين في غزة مع استمرار العجز عن الحصول على الغذاء، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على الحكومة الإسرائيلية للسماح بوصول مساعدات إنسانية. وقد أكدت تقارير وكالة “رويترز” أن سكان القطاع يواجهون شبح المجاعة بعد حصار دام 11 أسبوعاً.

تراجُع المساعدات

وفقاً لقوات الاحتلال الإسرائيلية، لم تصل إلى غزة منذ يوم الاثنين الماضي سوى أقل من 100 شاحنة مساعدات، رغم الموافقة الأخيرة من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تخفيف الحصار. ويعاني القطاع من نقص حاد في الإمدادات الأساسية مثل الطحين، مما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.

ومع تصاعد الغارات الجوية والدبابات الإسرائيلية، سُجلت حالات وفاة عديدة، حيث أشار أصحاب المخابز المحلية إلى أن إمداداتهم من الطحين لم تصل بعد، مما يضاعف معاناة السكان المحتاجين.

صوت الجوع

تحدثت صباح ورش أغا، التي تبلغ من العمر 67 عاماً، عن محنتها مع عدم توفر المياه والطعام، حيث قالت: “لا طحين… لا أكل… لا ماء”. هذه الكلمات تعكس المعاناة اليومية لسكان غزة الذين يعيشون في ظروف قاسية.

من جهة أخرى، أدانت عدة دول، والولايات المتحدة بشكل خاص، استئناف الهجمات العسكرية على غزة، منبهة إلى نفاد صبرها تجاه نتنياهو. وبادرت بريطانيا بتعليق محادثاتها التجارية مع إسرائيل، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي لمراجعة شراكاته السياسية بسبب الوضع الإنساني الكارثي.

تعليقات غولان

داخل إسرائيل، أثار القائد المعارض يائير غولان موجة من الغضب بعد أن وصف الغارات بالعمل “الذي يُخاطر بتحويل إسرائيل إلى دولة منبوذة”. وقد عبر عن قلقه من نتائج استمرار الحرب والرهائن المحتجزين في غزة.

دعا غولان إلى التروي في اتخاذ القرارات العسكرية، وهو ما تعبّر عنه استطلاعات الرأي التي تظهر دعمًا قويًا لوقف إطلاق النار وإعادة الرهائن. وفي الوقت نفسه، يستمر المتشددون داخل الحكومة في الدفع نحو نصر عسكري يشمل نزع سلاح “حماس” وطرد الفلسطينيين.

حصيلة القتال

ذكرت السلطات الصحية الفلسطينية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 34 شخصًا في غزة يوم أمس فقط. فيما ادعى الجيش الإسرائيلي استهداف 115 نقطة عسكرية، موضحًا استهداف منصات إطلاق الصواريخ.

في الوقت ذاته، تعرضت شاحنات المساعدات لمحاولات منع من قبل محتجين إسرائيليين على دخول أي إمدادات إلى غزة، مما يعكس التوتر المتزايد في المنطقة. كانت إسرائيل قد فرضت حصارًا على القطاع منذ مارس، بدعوى أن “حماس” تسيطر على الإمدادات المخصصة للمدنيين، وهو ما تنفيه الحركة.

نظام المساعدات الجديد

من المقرر أن يبدأ تطبيق نظام جديد لتوزيع المساعدات، مدعوم من الولايات المتحدة، يعتمد على متعاقدين من القطاع الخاص. لكن هذه الخطة تواجه انتقادات بسبب نقص التفاصيل المتعلقة بها.

تشير الإحصائيات إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم “حماس” في 7 أكتوبر، قد أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص، مع تسجيل أكثر من 53600 ضحية فلسطينية. هذا واكتسحت الحرب المناطق السكنية، مما ساهم في انتشار سوء التغذية الحاد بين السكان الذين يعيشون في ظروف إنسانية مأساوية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك