غانا.. انطلاق مؤتمر دولي لتعويضات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي

spot_img

انطلق مؤتمر تعويضات حقبة تجارة الرقيق التي استمرت 400 عام في قلعة “أوسو” بالقرب من العاصمة الغانية أكرا، بمشاركة 80 دولة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم، لبحث العدالة التعويضية للضحايا.

انطلاق المؤتمر في غانا

أُقيم الأربعاء مؤتمر تعويضات حقبة تجارة الرقيق في قلعة “أوسو”، رمز الاستعباد التاريخي، بمشاركة ممثلين عن 80 دولة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية ودول أخرى. يأتي هذا الحدث بعد ثلاثة أشهر من قرار الأمم المتحدة الذي أقر بالأهمية الملحة لتعزيز العدالة التعويضية.

تاريخ تجارة الرقيق

استمرت فترة تجارة الرقيق بين القرن السادس عشر حتى القرن التاسع عشر، تخللها اقتياد وبيع 12.5 مليون إفريقي على الأقل في الولايات المتحدة ودول أوروبية. شكل المؤتمر أول تجمع دولي بعد إصدار قرار الأمم المتحدة في مارس، الذي صنف الاتجار بالأفارقة المستعبدين كأخطر جريمة ضد الإنسانية.

أهداف المؤتمر

حدد الرئيس الغاني، جون ماهاما، عدة أهداف للمؤتمر منها صياغة إطار عمل لتعزيز الأهداف العالمية لقرار الأمم المتحدة وإنشاء لجان متخصصة بالعدالة التعويضية. ويهدف هذا المؤتمر إلى تحويل الزخم السياسي إلى التزام ملموس بالعدالة التعويضية.

سيتناول المشاركون أيضًا تحسين آليات الحوار بين الدول حول إصدار اعتذارات رسمية، وإعادة القطع الأثرية المسروقة، وتقديم تعويضات مالية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل.

أهمية الحدث الدولي

يعتبر المؤتمر أهم خطوة في مسيرة القارة نحو العدالة التعويضية، حيث يجمع عددًا كبيرًا من الدول المتضررة، ويشكل تحولًا جذريًا في استجابة المجتمع الدولي، يتجاوز مجرد الإيماءات التذكارية ويعزز الحوار حول الحقيقة التاريخية والمصالحة.

وقد أدت المبادرات السابقة إلى وضع الأسس لهذه الحملة، مثل إعلان أبوجا عام 1993 الذي دعا لتقديم تعويضات عن الاستعمار وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

الحوار العالمي والنمو المستقبلي

أكد كيريتوي أوسي، رئيس البرامج في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالاتحاد الإفريقي، أن الحوار العالمي حول العدالة التعويضية يكتسب زخمًا ويعكس رغبة أكبر في معالجة الأزمات التاريخية.

من جهتها، ذكرت ليليان أوموبيي، المديرة التنفيذية لمختبر مستقبل إفريقيا، أن المؤتمر يمثل فرصة لتوسيع حركة العدالة التعويضية لتشمل دولاً أكثر من خارج إفريقيا ومنطقة الكاريبي.

تداعيات القرار الأممي

وفقًا للقرار الذي صدر عن الأمم المتحدة في مارس، فإن آثار الاستعباد مستمرة حتى اليوم. وقد دعا القرار الدول الأعضاء إلى إجراء حوار شامل حول العدالة التعويضية، مع التأكيد على “الإعادة الفورية وغير المقيدة” للممتلكات الثقافية للبلدان الأصلية.

دعوات للاعتذار الرسمي وإعادة تقييم التاريخ أثارت بعض ردود الأفعال، بما في ذلك تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة في كينيا. رئيس البابا لاري لوثر كينغ جونيور أيضًا دعا للاعتراف بدور فرنسا في استعباد الأفارقة.

خطوات مستقبلية

يؤكد المنظمون أن هذا المؤتمر سيمكّن إفريقيا من وضع هياكل فعالة وإرادة سياسية مأمونة لضمان تحقيق العدالة التعويضية بشكل عملي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك