كشفت وكالة “بلومبرغ” أن صندوق التقاعد العسكري التركي “أوياك” اشترى نحو 6 ملايين برميل من النفط الليبي شهريًا، ما يمثل 16% من إجمالي صادرات ليبيا النفطية.
التعاون التركي الليبي
وفقًا لتقرير “بلومبرغ”، بدأ الصندوق التركي في شراء النفط الخام من ليبيا منذ يناير الماضي عبر الشركة التركية للبترول الدولية “TPIC”، التي تتولى الحصول على الشحنات من المؤسسة الوطنية للنفط الليبية. ويأتي هذا التعاون في إطار توسيع العلاقات التجارية بين البلدين.
هذا النهج يعكس تزايد النشاط الاقتصادي التركي في قطاع الطاقة في ليبيا، تزامنًا مع جهود أنقرة لتعزيز علاقاتها مع مختلف الأطراف السياسية في البلاد. جاء ذلك بعد سنوات من دعمها العسكري والسياسي للسلطة في غرب ليبيا، وسعيها لفتح قنوات للتعاون مع السلطات في شرق البلاد.
مسار التوريد التاريخي
في تفاصيل التوريد، تسلم شركة “TPIC” النفط من المؤسسة الوطنية للنفط الوطنية ثم تبيعه لصندوق “أوياك”. وتعود العلاقة التجارية بين الشركة التركية والمؤسسة الليبية إلى عام 2013، عندما أُبرم اتفاق لشراء النفط الخام وبيعه، إلا أن الإمدادات توقفت لاحقًا بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية في ليبيا.
أما مجموعة “نكاش القابضة” التركية، فهي تقدم دعمًا تجاريًا لعمليات شحن النفط الليبي لصالح “أوياك”، مستفيدة من خبرتها في مجال تجارة الطاقة والنقل والتخزين. كما أن رئيس المجموعة قد شارك في اجتماع في طرابلس في يناير مع وزير الطاقة التركي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، حيث تم تناول سبل التعاون في مجالات التنقيب عن المحروقات وإنتاجها.
فرص استثمارية جديدة
ولا يقتصر الوجود التركي في قطاع الطاقة الليبي على تجارة النفط فقط، حيث حصلت شركة البترول التركية الحكومية “تباو” في فبراير الماضي على حقوق استكشاف في منطقتين بحريتين في ليبيا. وقد تناول وزير الطاقة التركي إمكانية تعاون شركته مع مجموعة “إيني” الإيطالية في أنشطة التنقيب عن النفط والغاز.
يأتي ذلك في ظل تطور العلاقات التركية مع شرق ليبيا، بعد مصادقة مجلس النواب في أكتوبر الماضي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا في عام 2019، والتي أثارت اعتراضات من قبل اليونان ومصر.
أهداف مستقبلية لصندوق “أوياك”
في سياق مفصل، يسعى صندوق “أوياك”، الذي تبلغ قيمته الاستثمارية نحو 34 مليار دولار، إلى توسيع أنشطته في مجالات تجارة الطاقة واستخراجها وتكريرها. كما تهدف إدارة الصندوق إلى زيادة أصوله إلى نحو 60 مليار دولار بحلول عام 2030.
إلى جانب ذلك، لم يصدر أي تعليق رسمي من المؤسسة الوطنية للنفط أو الشركة التركية للبترول الدولية حول تفاصيل هذه المشتريات، كما امتنعت وزارة الطاقة التركية عن الإدلاء بأي تصريح بحسب ما أورده التقرير.


