دعا وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، خلال اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، إلى ضرورة البحث عن نقاط نمو اقتصادي جديدة تعزز من استقرار الاقتصاد العالمي.
نقاط نمو جديدة
وأشار سيلوانوف إلى أن “منصات الأعمال، والأتمتة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإضفاء الشرعية على الاقتصاد، واستبدال الواردات في مجالات مثل الزراعة والمنتجات عالية التقنية، قد أصبحت نقاط نمو جديدة للاقتصاد الروسي.”
وأوضح الوزير الروسي أن بلاده تعتمد مبدأ التحفيز الضريبي، حيث يساهم كل روبل يتم إعفاؤه في تحفيز استثمارات تعادل روبل واحد أو أكثر، مشيرًا إلى أهمية تطوير السوق المالية وتعزيز المدخرات طويلة الأجل للمواطنين.
تحسين بيئة الأعمال
واستعرض سيلوانوف الإجراءات المتخذة للاستفادة من العوامل الداخلية للنمو الاقتصادي، حيث ذكر إلغاء القيود التنظيمية في قطاع البناء كأحد النجاحات، حيث تم تقليص عدد الموافقات الإلزامية بمقدار الثلثين، مما ساهم في تحقيق نمو ملحوظ في هذا القطاع.
وفي إطار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي حاليًا، أشار سيلوانوف إلى التجزؤ الجيوسياسي الذي يعيق حرية حركة السلع ورؤوس الأموال والتكنولوجيا. وحذّر من تزايد نفقات الفائدة على خدمة الديون الحكومية، حيث ارتفعت بنسبة 50% خلال أربع سنوات، مؤكداً أن الدول المتقدمة تستثمر 80% من الاقتراضات الجديدة في إعادة تمويل الديون السابقة.
اجتماعات ثنائية
على هامش القمة، عقد سيلوانوف محادثات مع نظيره الأمريكي سكوت بيسنت، حيث تناول النقاش التعاون في إطار مجموعة العشرين والعلاقات الثنائية، بالإضافة إلى ملف التسوية الأوكرانية، وهو اللقاء الرسمي الرفيع الذي يجمع بين الجانبين منذ بداية الأزمة الأوكرانية.
وعبرت الدول الأوروبية ومسؤولوها عن استيائهم من مشاركة سيلوانوف في الاجتماعات، حيث اعتبر نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل أن تصرف واشنطن غير مناسب، وأكد على ضرورة عدم تعامل روسيا كطرف عادي في ظل استمرار القتال في أوكرانيا.
مقاطعة التصوير الجماعي
كما هدد الوزراء الأوروبيون بمقاطعة الصورة الجماعية التقليدية، فاستجاب الوفد الروسي بالتخلي عن جلسة التصوير لتفادي تصعيد دبلوماسي إضافي.


