سوريا.. وزير الخارجية الأميركي يعلن رفع تصنيف البلاد من الإرهاب

spot_img

إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يفتح آفاق جديدة للاقتصاد

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة تعتبر نقلة نوعية بعد 44 عامًا من التصنيف، مما يسمح بتحسين الوضع المالي والسماح بعودة العلاقات الاقتصادية مع المؤسسات المالية العالمية.

خطوة أميركية رسمية

حسب المعلومات، تم الإعلان عن القرار يوم الاثنين بعد انتهاء مهلة المراجعة في الكونغرس، ومدتها 45 يومًا. ويدخل القرار حيز التنفيذ فور صدوره، بينما تبقى إيران وكوبا وكوريا الشمالية وحدها على القائمة.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن سوريا لم تعد خاضعة للقيود الموضوعة على حكومات الدول المصنفة كداعم للإرهاب. وأشار روبيو إلى أن هذا القرار مرتبط بـ”الإجراءات الإيجابية والتعهدات الإضافية” التي قدمتها حكومة الرئيس أحمد الشرع بشأن الابتعاد الكامل عن الإرهاب الدولي.

فتح الأبواب أمام المصارف

يعتبر تأثير هذا القرار أكثر وضوحًا في القطاع المصرفي. فقد كانت الأعباء الناتجة عن تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب تحدد قيودا على بعض المعاملات المالية، وتضعها تحت اعتبارات مخاطر عالية داخل إدارات الامتثال في المؤسسات المالية.

أعلنت الإدارة الأميركية أن المصارف الأمريكية بات بإمكانها تقديم الخدمات المالية وإدارة المدفوعات المرتبطة بالمصارف السورية، وفتح علاقات مراسلة مصرفية معها، بشرط عدم شمول المعاملات الأشخاص أو الكيانات الخاضعة للعقوبات.

الوسائل المصرفية والتجارة الدولية

تعد علاقات المراسلة المصرفية ضرورية لتسهيل التحويلات التجارية والخارجية، دونها سيظل المصرف السوري معزولًا على الرغم من إلغاء العقوبات. ويشدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على أن التصنيف كان “العقبة الأخيرة” أمام ربط سوريا بالنظامين المالي والاقتصادي العالميين.

وخلال الفترة الماضية، أبدت بعض المؤسسات الدولية اهتمامها بالسوق السورية، حيث ناقش مسؤولون من وزارة المالية السورية مع نظائرهم في “بنك أوف أميركا” إمكانية التعاون والاندماج المالي.

توسيع آفاق الاستثمار والمساعدات

وتتضمن القيود التي كانت مفروضة على سوريا أربعة مجالات رئيسية تشمل المساعدات الخارجية، وحظر صادرات ومبيعات الدفاع، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج. كما كانت الولايات المتحدة ملزمة بمعارضة بعض القروض المقدمة عبر البنك الدولي.

بفضل إزالة التصنيف، سيتمكن المستثمرون والمساعدات من العودة للتعامل مع سوريا، مما يوسع مجال التعاون المالي. وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن هذا الإجراء يعزز فرص جذب الاستثمارات ويدعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

الحذر لا يزال قائمًا

على الرغم من هذه الخطوة المهمة، فإن الأموال والاستثمارات لن تتدفق تلقائيًا. سيتوجب على الشركات والمصارف تحديث تقييماتها القانونية وفحص شركائهم السوريين والتأكد من عدم ارتباطهم بأشخاص أو شبكات ما زالت خاضعة للعقوبات.

تجدر الإشارة إلى أن القرار الجديد لا يلغي العقوبات المفروضة ضد بشر الأسد وشركائه المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تجار المخدرات وعناصر تنظيم داعش والقاعدة. كما أن تصدير الأسلحة والتقنيات الأميركية إلى سوريا لا يزال محكومًا بمعايير تصدير أخرى.

تاريخ جديد لسوريا

بالإضافة إلى ذلك، ألغت الولايات المتحدة تصنيف “جبهة النصرة” ككيان إرهابي، ما يعد خطوة إضافية مهمة في سياق السياسة الأميركية تجاه سوريا.

وفي خطاب له، وصف الرئيس السوري أحمد الشرع القرار بأنه “تاريخي”، حيث يرى أنه يمثل بداية جديدة لسوريا لتحقيق التنمية والإعمار بعد فترة طويلة من العزلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك