سوريا.. الهلالي يكشف عن الإفراج عن موقوفي «قسد» قريبًا

spot_img

استعدادات لعودة 1500 عائلة من الحسكة إلى عفرين

أعلن أحمد الهلالي، نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، عن إتمام الاستعدادات اللازمة لعودة قافلة تضم 1500 عائلة من مدينة الحسكة إلى عفرين، غدًا. وأكد الهلالي أن الإجراءات الاستثنائية لعودة أهالي عفرين لم تعد قائمة، موضحًا أن بعض العائلات فضلت البقاء في الحسكة بسبب ارتباطاتها المهنية ورغبتها في الاستقرار.

ملف المعتقلين والتحضيرات للانتخابات

وفي سياق متصل، تناول الهلالي ملف موقوفين قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث ذكر أن هناك إحصاءً جارياً للإفراج عنهم قبل عيد الأضحى. كما أكد على متابعة الجهات المعنية بعملية إعادتهم إلى سوريا، بما في ذلك المعتقلين المرحّلين إلى العراق.

من جهة أخرى، بدأ اليوم تقديم طلبات الترشح لانتخاب أعضاء مجلس الشعب السوري في محافظة الحسكة، وذلك بعد صدور القرار النهائي من اللجنة العليا للانتخابات. تأتي هذه التحضيرات في ظل تصعيد إعلامي من قبل الإدارة الذاتية الكردية، التي تعارض آليات الانتخابات، معتبرةً إياها بمثابة “تعيينات تعيد إنتاج الإقصاء”.

توزيع المقاعد السياسية

شهدت الحسكة نشاطًا متزايدًا على مختلف الأصعدة، بما في ذلك التحضير للانتخابات ومواجهة العراقيل السياسية. وأشارت مصادر كردية إلى قيام الهيئة السياسية بالحكومة والفريق الرئاسي المنوط له تنفيذ الاتفاق بعدة لقاءات مع الأحزاب الكردية الرئيسية لبحث توزيع مقاعد مجلس الشعب، حيث تم تقديم مرشحين من قوات قسد.

وفي تطور ملحوظ، أعلن 24 حزبًا سياسيًا كرديًا رفضهم لانتخابات مجلس الشعب، والتي اعتبروها تعكس “محاصصة سياسية” ولا تعكس الواقع الديموغرافي. يأتي هذا الرفض بعد انتقادات لتعيين ممثليين من خارج المحافظة في الهيئات الناخبة.

انتقادات وتعقيدات سياسية

وفي هذا الإطار، انتقد زيد سفوك، المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة، تجاهل الحكومة للأحزاب الكردية المعارضة. وقال إن الحكومة تفضل التعامل مع الأطراف التي تتوافق مع مواقفها، مؤكدًا أن هذا الأمر غير مقبول.

من جهة أخرى، اعتبر الباحث السياسي مهدي داود أن الخلافات حول الانتخابات أمر طبيعي ويظهر في جميع المحافظات. وأشار إلى أن الظروف الراهنة تعيق إجراء انتخابات وفق الأنماط التقليدية، خاصة في ظل عدم الاستقرار الأمني.

ملف المعتقلين واستخدامه كورقة ضغط

اتهمت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الحكومة السورية باستخدام ملف المعتقلين كوسيلة للمساومة في قضايا أخرى، حيث توقفت عملية الدمج في ملف العدالة حاليًا.

وأكدت يوسف في كلمة لها أن الاندماج في الجانبين الأمني والعسكري قد تحقق، ولكن تواجه الإدارة العراقية عراقيل مستمرة. واعتبرت أن عودة نحو 4000 عائلة من نازحي عفرين تمثل خطوة مهمة للحفاظ على التوازن الديموغرافي.

استمرار التوترات بين الحزم السياسية

على صعيدٍ آخر، أشارت مصادر إلى وجود تباطؤ في عمليات الدمج وأن قسد تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، حيث تسعى لتأخير العملية. تشير التوترات بين الحكومة والـقسد إلى وجود فوارق جذرية في الأهداف والسياسات، مما يزيد من تعقيد الحياة السياسية في المنطقة.

رغم بعض التقدم في مجالات معينة، لا تزال الأزمات تعصف بمسار الدمج، وتواجه الأطراف تحديات كبيرة تحتاج إلى حوار جاد وشامل للخروج من الحلقة المفرغة التي تمر بها البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك