نفّذت القوات الإسرائيلية توغلاً في جنوب سوريا، الأحد، بالتزامن مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف “الانتهاكات” واحترام سيادة سوريا.
توغل إسرائيلي في قرية سورية
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن القوات الإسرائيلية توغلت صباح الأحد في قريتي معرية والعارضة، الواقعتين ضمن منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
وقالت الوكالة إن التوغل جاء عبر قوة عسكرية مكونة من ثلاث آليات وجرافة، حيث قامت بإنشاء حاجز عسكري داخل قرية العارضة. كما ألقت المنشورات الورقية في البلدات المجاورة، محذرة السكان من إغلاق الطرق أو عرقلة حركة آلياتها.
قصف على أراضي القنيطرة
إلى جانب ذلك، أفادت “سانا” عن تنفيذ قصف مدفعي إسرائيلي على أراض زراعية في محيط قرية طرنجة، في ريف القنيطرة، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
ومنذ إطاحة الرئيس بشار الأسد، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا، وتوغلت قواتها خارج منطقة الفصل، حيث أعربت عن نيتها إقامة منطقة منزوعة السلاح.
التفاوض والتوتر المستمر
رغم التوتر القائم، عقدت جولتان من المفاوضات المباشرة على المستوى الوزاري بين سوريا وإسرائيل، إلا أن تلك المحادثات لم توقف الهجمات التي تعرضت لها البلاد، والتي لاقت إدانة من الأمم المتحدة ودول غربية بما في ذلك الولايات المتحدة.
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على “عدم قبول الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، مشدداً على ضرورة التوقف عنها.
دعم أممي لسيادة سوريا
في اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، جدد غوتيريش تأكيد التزام الأمم المتحدة بضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، معرباً عن قلقه العميق إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
من جهته، أعرب وزير الخارجية السوري عن استحالة إرساء السلام الإقليمي في ظل الانتهاكات الإسرائيلية، مشدداً على أن استمرار العمليات العسكرية يحتل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة.
عمليات توغل متكررة
تستمر القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات التوغل في جنوب سوريا، حيث شهدت قرية عابدين في ريف درعا توتراً كبيراً أواخر يونيو، إثر توغل إسرائيلي أدى إلى محاولة السكان قطع الطريق بالحجارة. ردت إسرائيل بقصف مدفعي، مما أجبر العديد من الأهالي على النزوح إلى القرى المجاورة، وفقاً لما أفاد به الإعلام الرسمي ومسؤول محلي.
تبقى الأوضاع متوترة في تلك المنطقة، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تثير القلق في المجتمع الدولي.


