قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا رسميا لأهالي محافظة دير الزور شرق سوريا، وذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية أثارت ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي.
اعتذار رسمي لأهالي دير الزور
في اتصال هاتفي مع محافظ دير الزور وعدد من الشخصيات البارزة في المحافظة، أعرب الرئيس أحمد الشرع عن مكانة أهالي دير الزور لدى جميع السوريين، مؤكداً أن أبناء المحافظة هم “حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس”. وأشار إلى أن الإساءة التي تعرضوا لها قد “جرحته شخصياً قبل أن تجرح أهل الدير”، مشدداً على أن حقوقهم محفوظة وأن تاريخهم ومواقفهم الوطنية تتحدث عنهم.
وأكد الرئيس أن ما حصل قد يكون “زلة لسان أو اجتزاء لبعض العبارات خلال الحوار”، مقدماً اعتذاره باسم والده ونيابة عن أهالي المحافظة. وعبّر عن عمق المحبة التي يكنها لأهالي دير الزور، سواء في الريف أو المدينة. وسجل أحد وجهاء المحافظة رغبتهم في استقبال الرئيس أحمد الشرع، حيث أشار إلى تنفيذ ترتيبات زيارة خاصة في أقرب فرصة.
مشاريع تنموية لدعم المحافظة
تحدث الرئيس الشرع أيضاً عن مجموعة من المشاريع التنموية التي يجري إعدادها لدعم دير الزور، والتي تشمل إنشاء مستشفيات وجسور واستثمارات تهدف إلى تحريك الاقتصاد والتنمية في المنطقة. وأعرب عن أمله في أن تصبح دير الزور أحد أبرز المراكز الاقتصادية في سوريا خلال الفترة المقبلة.
من جهة أخرى، نشر حسين الشرع، والد الرئيس، توضيحاً عبر حسابه الخاص على “فيسبوك”، أوضح فيه أن تصريحاته أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج في اللقاء التلفزيوني. وأكد أن حديثه كان يتعلق بالفجوة بين الريف والمدن نتيجة “السياسات الإقصائية” السابقة وليس الإساءة لأهالي دير الزور. ولفت إلى أنه يتمتع بعلاقات قوية مع أبناء المحافظة، مؤكداً أنه طلب حذف أي إساءة غير مبررة من المقابلة.
انتقادات واسعة على مواقع التواصل
واجه والد الرئيس السوري انتقادات شدیدة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد عرض المقابلة على قناة فضائية عربية. اعتبر العديد من المستخدمين أن أقواله كانت مسيئة لأهالي دير الزور، مما استدعى ردود فعل غاضبة من المواطنين.
بينما يسعى الرئيس أحمد الشرع لتطمين أهالي دير الزور وترميم العلاقات، يبقى الجدل حول تلك التصريحات مستمراً في الأوساط العامة، مما يعكس مدى التوترات الحالية في سوريا والمشاعر القوية تجاه وجود الفجوات بين مختلف المناطق السورية.


