تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وسوريا مقطع فيديو للرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلاله عن أهمية العلاقات المصرية السورية وتأثيرها على أمن واستقرار المنطقة.
العلاقات المصرية السورية ضرورة استراتيجية
في حديثه أمام وفد من رجال الأعمال والغرف التجارية المصرية، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العلاقات بين سوريا ومصر ليست مجرد أمر ترفيهي، بل تعتبر “واجبًا وضرورة استراتيجية”. وشدد على أهمية وضع تلك العلاقات في المسار الصحيح الذي يخدم مصالح البلدين ويعزز استقرار المنطقة.
الأوضاع في سوريا وتطلعات المستقبل
أضاف الشرع، خلال اللقاء الذي أقيم في العاصمة السورية دمشق، أن سوريا قد تجاوزت مراحل صعبة في العام الماضي بعد إسقاط نظام بشار الأسد، مشيرًا إلى أن البلاد أصبحت الآن جاهزة لإعادة بناء نفسها من جديد.
وبيّن أن من أبرز الاستثمارات الممكنة تجسيد الروابط الأخوية التي نشأت على الصعيدين العربي والإسلامي، والتي تتجلى في التفاعل الإيجابي مع الحالة السورية، مما يمنح الأمل ويعزز التقارب بين الدول.
تكامل تاريخي وجيوسياسي
وفي سياق حديثه، أشار الشرع إلى الأبعاد التاريخية والجيوسياسية للعلاقة بين الدولتين، مؤكدًا أن التكامل بين سوريا ومصر كان دائمًا عنصرًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.
وكان الرئيس الشرع قد استقبل الوفد المصري في يناير، حيث تناول إمكانية بناء شراكات في العديد من المجالات مثل تطوير الموانئ، والتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، وإصلاح القطاع النفطي، وتحديث السكك الحديدية. كما تم طرح فكرة مد شبكات الألياف البصرية لربط أوروبا بالصين عبر الأراضي السورية.
التعاون الغذائي بين الدول الثلاث
كما أكد على ضرورة تأسيس “سلة غذائية” مشتركة تضم سوريا ومصر والعراق، بما يسهم في تأمين الاحتياجات الأساسية للمنطقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وأشار إلى التطابق الموجود بين السوقين السورية والمصرية وسهولة التعامل بينهما، موضحًا التزام الدولة السورية بتقديم التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات المصرية.
وفي إطار اللقاء، أعرب الشرع عن شكره للشعب المصري لاستقباله اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، معتبراً أن هذا الأمر يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.


