القبض على عقيد سابق مسؤول عن تصنيع أسلحة كيميائية في سوريا
اعتقال عقيد من النظام السابق
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن القبض على العقيد السابق أحمد حبيب، الذي كان مسؤولاً عن تصنيع الأسلحة الكيميائية خلال فترة حكم النظام السابق. يأتي هذا الإعلان في سياق جهود الحكومة لتعزيز الأمن ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
تفاصيل الاعتقال
ذكرت الداخلية السورية في بيانها أن العقيد حبيب كان يشغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، حيث تولى مسؤولية مستودعات غاز السارين، بالإضافة إلى تصنيع الأسلحة الكيميائية في الوحدة (417) التابعة لشعبة المخابرات العسكرية.
العقيد المعتقل، الذي ينحدر من بلدة حرف المسيترة في ريف القرداحة بمحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، كان له دور بارز في إنتاج نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين، بوزن 250 كيلوجرام لكل قنبلة، واستخدمت هذه القنابل في هجمات استهدفت عدة مدن وبلدات سورية بين عامي 2013 و2017.
استخدام غاز السارين في الأزمة السورية
تداول اسم غاز السارين على نطاق واسع بعد اندلاع الانتفاضة السورية وما تبعها من أحداث عنف، حيث ارتبط هذا الغاز بشكل وثيق بالأزمة السورية نتيجة استخدامه في سلسلة من الهجمات الكيميائية. من أبرز هذه الهجمات كانت تلك التي وقعت في الغوطة الشرقية بريف دمشق في أغسطس 2013، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، وفقاً لمصادر سورية متنوعة.
كما أشارت منظمات مدنية إلى استخدام النظام السابق أسلحة كيميائية في مدينة دوما بريف دمشق في أبريل 2018. وعلاوة على ذلك، استخدم تنظيم داعش أيضاً هذا النوع من الأسلحة، لا سيما في بلدة مارع بحلب في عام 2015.
العقوبات الدولية على سوريا
قدمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية إجراءات عقابية ضد سوريا سابقاً، لكنها خففت القيود مؤخراً. وقد أعادت المنظمة الجمعة الماضي (9 أبريل 2026) لدمشق حق التصويت، مبررة ذلك بـ”التعاون البنّاء” والاستعداد للتخلص من مخزون الذخائر السامة التي كانت موجودة في عهد النظام السابق.
الاعتقال الأخير للعقيد أحمد حبيب يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها سوريا في مجال حقوق الإنسان والالتزام بالمعاهدات الدولية.


