سوريا.. أحزاب كردية ترفض نتائج اختيار ممثلين لمجلس الشعب

spot_img

رفضت أحزاب وقوى كردية بارزة في سورية نتائج عملية اختيار ممثلين عن المناطق ذات الغالبية الكردية لعضوية مجلس الشعب، واعتبرت أن الأشخاص الذين تم اختيارهم خلال الاقتراع الذي نظمته السلطات يمثلون أنفسهم فقط، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

رفض كردي لنتائج الاقتراع

في أكتوبر، جرت عملية انتخابية من قبل هيئات مناطقية شكلتها لجنة عليا عيّنها الرئيس أحمد الشرع، حيث تم انتخاب ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210 أعضاء وفق آلية حددها الإعلان الدستوري. ولم تشمل هذه الآلية انتخابات مباشرة من الشعب، واستُثنيت المناطق الكردية (شمال شرق البلاد) والدرزية (جنوباً) من التمثيل، وسط توترات قائمة مع دمشق.

خلال مؤتمر صحافي عُقد في مدينة القامشلي، أعلن ممثلون عن 21 حزباً وحركة سياسية كردية، بما في ذلك حزب “الاتحاد الديمقراطي” الذي يقود “الإدارة الذاتية”، أن النتائج المعلنة وآلية التعيينات تمثل إقصاءً وتهميشاً. وأكدوا أن الشخصيات المنتخبة تمثل أنفسهم فقط، مشيرين إلى أن هذه العملية تندرج ضمن “نهج الانتخاب الانتقائي”.

دعوة لتعزيز الديمقراطية

اعتبرت هذه الأحزاب أن الآلية المتبعة تعيد إنتاج “عقلية السلطة المركزية”، مؤكدة أن بناء سوريا ديمقراطية يتطلب عملية سياسية وطنية شاملة تضمن التمثيل العادل والإرادة الحرة لجميع السوريين، بدلاً من الاستمرار في سياسات الإقصاء والتعيين الفوقي.

قبل عملية الاختيار، كانت تلك القوى قد أبدت المعارضة بشكل واضح لآلية التعيين، معتبرة أنها لا تسهم في تأسيس عملية سياسية ديمقراطية حقيقية.

اختيار ممثلين جديدين

جاء البيان المشترك يوم الاثنين الماضي، بعد تنظيم السلطات السورية عملية اختيار تسعة ممثلين عن دائرتَي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب في محافظة حلب. وقد حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية.

تزامن هذا القرار مع اتفاق شامل تم التوصل إليه في يناير حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية الكردية ضمن هياكل الدولة. إلا أن محافظة السويداء لا تزال غير ممثلة في مجلس الشعب وسط توترات مستمرة مع دمشق.

التوتر في السويداء

رداً على العملية الانتخابية، أكد رجل الدين البارز حكمت الهجري، الذي يقود فصائل مسلحة في السويداء، أن “لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله”، مشيراً إلى أهمية إدارة شؤون منطقتهم عبر أبناء المنطقة الشرفاء، مجدداً التأكيد على السعي لتأسيس كيان إداري مستقل.

بموجب آلية تشكيل المجلس، يتعين على الرئيس الشرع تعيين الثلث المتبقي من الأعضاء، وقد انتقد حقوقيون في وقت سابق صلاحياته في تشكيل مجلس الشعب، الذي سيتولى مهام واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، بالإضافة إلى المصادقة على المعاهدات الدولية وإقرار الموازنة العامة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك