على الرغم من عدم تورط سوريا بشكل مباشر في الصراع الدائر بين إسرائيل وإيران، إلا أن موقعها الجغرافي الفريد يجعلها من أكثر الدول تأثراً بالتطورات الحالية. فاندلاع الاشتباكات الأخيرة عبر الضربات الجوية والصاروخية يؤثر على أوضاعها بشكل أكبر من الدول المجاورة.
تأثيرات الصراعات
تجاوز تأثير الحرب التي اندلعت فجر الجمعة الماضية الأبعاد الاقتصادية ليطال الأجواء السورية التي أصبحت ممراً لطائرات حربية إسرائيلية وأخرى إيرانية، مما زاد من حدة الموقف في المنطقة.
منذ بدء المواجهات، نشر نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخبارًا وصورًا تُظهر الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية وهي تعبر الأجواء السورية، وكذلك هجمات الطيران الإسرائيلي باتجاه إيران.
سقوط الطائرات
أثرت الحرب الإسرائيلية – الإيرانية على الواقع السوري بشكل واضح، حيث سقطت بقايا صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق عدة، خصوصاً درعا والقنيطرة. وتسبب ذلك في اندلاع حرائق وأضرار مادية وأنباء عن إصابات.
وفقًا لتجمع أحرار حوران، تم إسقاط ست طائرات مسيرة إيرانية في ريفي درعا والقنيطرة، بما في ذلك حادثة سقوط طائرة في حرش بلدة نافعة.
أضرار مدنية
في طرطوس، سقطت طائرة مسيرة غير معروفة المصدر على منزل، مما أدى إلى احتراقه وإصابة امرأة بحروق خطيرة. وذكرت المحافظة أن الطائرة سقطت أثناء عبورها الأجواء السورية.
تزامنت هذه الحادثة مع مشاهد من الاعتراضات الجوية الإسرائيلية التي وقعت فوق طرطوس، حيث تم الإبلاغ عن إطلاق نحو 100 صاروخ إيراني نحو إسرائيل، سقط بعضها في الأراضي السورية.
تحذيرات الدفاع المدني
في سياق التصعيد الحالي، حذر الدفاع المدني السوري المواطنين من الاقتراب من الحطام أو الأجسام الغريبة، مطالبًا بالإبلاغ عن أي مخلفات عسكرية دون لمسها، مع التنبيه بعدم التجمهر لمتابعة الأحداث.
كما أعلنت فرق الإطفاء استجابتها لحريقين في المناطق الزراعية بسوريا، ناتجان عن سقوط بقايا الصواريخ والطائرات المسيرة.
تأثير على حركة الطيران
أثرت الصراعات على حركة الطيران المدني السوري، حيث أوقفت الخطوط الجوية السورية رحلاتها لعدة ساعات. ومع انتهاء الأزمة، أُعيد فتح الأجواء، إلا أن عمليات الإغلاق المتكررة تشير إلى الاضطرابات المستمرة.
في الوقت الذي لم يصدر فيه تصريح رسمي من الحكومة السورية بشأن الصراع، يتابع المواطنون بانتباه تطورات هذه المواجهات المؤثرة على أراضيهم.
ردود الفعل الشعبية
عبر العديد من السوريين عن مشاعرهم المعقدة تجاه النزاع، حيث يُظهر البعض فرحًا بما يحدث لإيران، بينما يبقى رد الفعل تجاه إسرائيل متبايناً. يعتبرون إسرائيل عدوًا دائمًا يحتل أراضيهم.
قبل مغادرتها الأراضي السورية، كانت الميليشيات الإيرانية وحزب الله تدعم النظام السوري، في حرب أسفرت عن مآسي إنسانية ضخمة. فخلال السنوات الماضية، فقد أكثر من 500 ألف شخص حياتهم، وتشرد ملايين آخرين، وسط صراع متصاعد في المنطقة منذ عام 1967، حين احتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية.
على خلفية هذا الوضع، بدا أن القوات الإسرائيلية قد تقدمت إلى المناطق الهادئة حيث تُنشر قوات الأمم المتحدة وفقاً لاتفاق فض الاشتباك بين الطرفين.


