غادرت إحدى سفن “تحالف أسطول الحرية”، وهي منظمة دولية غير ربحية، ميناء كاتانيا الإيطالي يوم الأحد متجهة إلى قطاع غزة. تأتي هذه الرحلة في إطار جهود إيصال مساعدات إنسانية رمزية بعد فشل محاولة سابقة بسبب هجوم تعرضت له سفينة المنظمة في البحر المتوسط.
مساعدات رمزية إلى غزة
تُبحر السفينة “مادلين” بمشاركة متطوعين، من بينهم الناشطة غريتا تونبرغ، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام. تحمل السفينة ما تصفه المنظمة بـ”كميات محدودة ورمزية” من إمدادات الإغاثة الإنسانية، وفقًا لوكالة “رويترز”.
في وقت سابق، استهدفت طائرتان مسيرتان سفينة أخرى تابعة للتحالف تُدعى “كونشيس (الضمير العالمي)” قرب المياه الإقليمية لمالطا في أوائل مايو الماضي، حيث حمّلت المنظمة إسرائيل مسؤولية هذا الاعتداء.
تصريحات تونبرغ
عقب المؤتمر الصحفي قبل المغادرة، أكدت تونبرغ: “نحن نفعل هذا لأنه مهما كانت الصعوبات التي تواجهنا، يتعين علينا الاستمرار. اللحظة التي نتوقف فيها عن المحاولة هي اللحظة التي نفقد فيها إنسانيتنا”.
وأضافت: “مهما كانت خطورة هذه المهمة، فإنها لا تُقارن بخطورة صمت العالم في وجه الإبادة الجماعية للأرواح”.
تحرك سلمي ضد الحصار
وذكر “تحالف أسطول الحرية” أن هذه الرحلة “ليست عملاً خيرياً، بل هي تحرك مباشر وسلمي لتحدي الحصار الإسرائيلي غير القانوني وجرائم الحرب المتصاعدة”.
وعلى صعيد آخر، أكدت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الوضع في قطاع غزة وصل إلى أسوأ مستوى منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” قبل 19 شهرًا، على الرغم من استئناف المساعدات بكميات محدودة.
الجهود الدولية لرفع الحصار
وتدعي إسرائيل أنها أنهت، تحت ضغط عالمي متزايد، حصارًا دام 11 أسبوعًا على القطاع، مما سمح بعمليات محدودة تحت إشراف الأمم المتحدة.
في السياق، بدأت “مؤسسة غزة الإنسانية”، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، توزيع المساعدات يوم الاثنين الماضي. ومع ذلك، رفضت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية التعاون معها، معتبرة أنها ليست محايدة وتتبنى أسلوب توزيع يجبر الفلسطينيين على النزوح.


