نجحت البحرية الملكية البريطانية في تحقيق إنجاز بارز، حيث توجهت سفينة السطحية المسيرة Ariadne المتخصصة في مكافحة الألغام نحو مضيق هرمز، لتطبيق مهاراتها الجديدة في بيئة عملياتية بحرية معقدة.
حيث قامت المركبة غير المأهولة بالتجديف نحو سفينة الإنزال RFA Lyme Bay في المياه قبالة جبل طارق، مما يعد خطوة محتملة غير مسبوقة ضمن جهود البحرية البريطانية لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط، وفقاً لمجلة The National Interest.
تم نقل السفينة السطحية التي يبلغ طولها 40 قدماً إلى حوض الغمر لسفينة الإمداد الملكية Lyme Bay، ونجحت في إتمام عملية الرسو بكفاءة.
صُممت مركبة Ariadne لتكون قادرة على رصد وتفكيك الألغام البحرية عن بُعد، مما يقلل من خطر تعرض الجنود للحقول الألغام المميتة. وتُعتبر الألغام البحرية محملة بمئات الأرطال من المتفجرات، ما يجعل تفكيكها من أبرز التحديات.
وقد أعرب الملازم أول كريج وادلي، ضابط العمليات في قيادة قوة مكافحة الألغام بالجيش البريطاني، عن تفاؤله، قائلاً: “كان هذا اليوم الأول من العمليات ناجحاً، ومن الرائع رؤية اندماج Ariadne مع سفينة Lyme Bay”.
التكنولوجيا في الإمداد
سفينة الإمداد Lyme Bay تُمثل جزءاً من القدرات المتنامية التي تعتمد عليها البحرية الملكية البريطانية، حيث تُعد سفينة إنزال برمائية قادرة على دعم عمليات النقل ومكافحة الألغام. وبفضل التقنيات الحديثة في كشف الألغام، تستعد للانتشار في الشرق الأوسط للمساهمة في العمليات المحتملة لإزالة الألغام في مضيق هرمز.
تأتي هذه الخطوات في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، حيث قامت القوات الإيرانية بزرع عدد كبير من الألغام البحرية في الممرات الاستراتيجية لمنع حركة الملاحة.
تشير النتائج الإيجابية للتجارب المتتالية والرسو الناجح إلى استعداد السفينة لإجراء عمليات إزالة الألغام في هذه المنطقة الحساسة.
استراتيجية جديدة
تعتمد الجيوش في العصر الحديث بشكل متزايد على الأنظمة غير المأهولة لتعزيز فعالية عملياتها. في المجال البحري، تُستخدم الطائرات المسيرة سواء كانت جوية أو سطحية أو تحت سطح البحر لأغراض متعددة تشمل الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.
في هذا السياق، أشار تومي والترز من قوة مكافحة الألغام البريطانية إلى أهمية الاختبارات التي خضعت لها السفينة المسيرة، مؤكداً أنها خطوة هامة نحو تطوير قدرات موثوقة لمستقبل العمليات البحرية.
وصلت الAriadne إلى جبل طارق على متن السفينة الحربية HMS Stirling Castle، لتبدأ مهمتها في بيئة بحرية معقدة.
التوترات المستمرة
تواجه البحرية الملكية البريطانية تحديات نظرًا للبيئة التشغيلية المتقلبة في المنطقة. على الرغم من التهدئة المحتملة، إلا أن هناك حوادث سابقة شهدتها المنطقة.
تحت فرضية السيطرة، يفرض الجيش الأمريكي حصارًا بحريًا على السفن القادمة والمغادرة من الموانئ الإيرانية. كما تقوم السفن الحربية الأمريكية بتقديم الدعم لناقلات النفط التي تعبر المضيق، رغم وجود خطر الألغام والطائرات المسيرة الانتحارية.
تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة للبحث عن حلول تهدف إلى إنهاء النزاع، لكن الجهود العسكرية تبقى ضرورية لضمان استقرار حركة الملاحة في المنطقة.
ستسهم سفن كاسحات الألغام التابعة للبحرية الملكية البريطانية بجهود تطهير المضيق مما يعزز إمكانية استئناف الأنشطة البحرية.


