زيارة الشابندر إلى دمشق.. انقسامات سياسية في العراق

spot_img

تثير زيارة عزت الشابندر، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء العراقي، إلى دمشق، ولقاؤه بالرئيس السوري أحمد الشرع، العديد من التساؤلات حول توقيتها وأهدافها السياسية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية السورية تحولات ملحوظة، مما يزيد من أهمية الزيارة في السياق السياسي الإقليمي.

أبعاد الزيارة

تصر مصادر حكومية على أن هذه الزيارة تندرج في إطار “سياق المصالح العليا”، بينما يثير عدد من الشخصيات السياسية داخل “الإطار التنسيقي” الشكوك بشأن نواياها. ويدعون أن هذه الزيارة قد تستغل سياسياً من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في سياق الانتخابات المقبلة.

وفي الأشهر الأخيرة، تصاعد الجدل حول الزيارات السرية لمسؤولين عراقيين إلى دمشق، حيث تفتقر معظمها إلى المؤتمر الصحفي لإيضاح تفاصيلها وأهدافها. ويدل ذلك على حالة من الغموض تحيط بهذه التحركات الدبلوماسية.

تحذيرات بشأن الأرشيف

على صعيد آخر، نفى تحالف “الإعمار والتنمية”، الذي يترأسه السوداني، الشائعات حول تسلمه “أرشيف المخابرات السورية” لاستخدامه كأداة انتخابية ضد خصوم سياسيين. وقال القيادي في التحالف، عبد الهادي السعداوي، إن “السوداني ليس بحاجة إلى مثل هذه الأساليب، خاصة مع تزايد شعبيته وبدء صداقة مع مختلف الأطراف السياسية.”

منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أصبح الحديث عن “أرشيف المخابرات السورية” سمة بارزة في الساحة السياسية العراقية، نظراً لما يمثله من مخاطر محتملة على العديد من الشخصيات السياسية والفصائل التي لها تاريخ مع النظام السابق. ويتناول الحديث أيضًا دور الأحزاب الشيعية العراقية الداعمة لنظام الأسد خلال الانتفاضة السورية.

ردود أفعال متجددة

في تعليقه حول الزيارة، قال السعداوي إن “الشائعات تعكس القلق الموجود لدى بعض القوى بسبب الشعبية المتزايدة للسوداني.” وأعلن السوداني، في 20 مايو الماضي، تشكيل ائتلاف “الإعمار والتنمية” لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في نوفمبر، ويضم هذا التحالف مجموعة من الأحزاب المهمة.

وحذر النائب عن “الإطار التنسيقي” يوسف الكلابي من الاستفادة من “أرشيف المخابرات السورية” كأداة للاستخدام الانتخابي بالعراق، مؤكدًا أن هذا الأمر قد يثير مشاكل متعددة. وتفاعل الشابندر مع الانتقادات عبر منصة التواصل الاجتماعي، معربًا عن احترامه لوجهات نظر المعارضين.

تجدد الصراع السياسي

رد الكلابي على تصريحات الشابندر بتغريدة أخرى انتقد فيها طريقة تعامله مع الانتقادات، مشيراً إلى وجود صفقات مشبوهة تُدار من خلف الكواليس. يسلط هذا المنحى الضوء على الأسلوب الشائع للاتهامات والتخوين بين السياسيين في العراق خلال فترات الانتخابات.

غالبًا ما تترافق هذه التوترات السياسية مع مزاعم فساد وشبهات بشأن المسؤولين، مما يعيق القدرة على التحقق من الحقائق. تبقى هذه المسائل مواضيع حساسة تثير الجدل والاستقطاب بين الرأي العام المحلي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك