أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن أرقام إيجابية تعكس أداء الاقتصاد المصري، أبرزها تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج رقماً قياسياً مع زيادة في أعداد السياح والصادرات.
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج
أفاد مدبولي بأن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تجاوزت 47 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، محققاً نحو 35 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. تشير هذه الأرقام إلى استمرار تدفقات النقد الأجنبي من هذا المصدر الهام.
نمو السياحة وإيراداتها
فيما يتعلق بالقطاع السياحي، كشف مدبولي عن تجاوز أعداد السائحين الوافدين إلى مصر 19 مليون سائح. كما ارتفعت الإيرادات السياحية إلى أكثر من 18 مليار دولار، مما يمثل زيادة تقترب من 20% مقارنة بالعام السابق.
تستهدف الحكومة المصرية رفع أعداد السائحين إلى 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030، وزيادة الإيرادات السياحية إلى أكثر من 28 مليار دولار كجزء من خطة تهدف لتعزيز مساهمة هذا القطاع في دعم النمو الاقتصادي.
توسيع الطاقة الفندقية
يشير مدبولي إلى أهمية زيادة الطاقة الفندقية لتحقيق هذه الأهداف، حيث تتمتع مصر حالياً بنحو 238 ألف غرفة فندقية. تشمل الخطط مضاعفة هذه الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالسياحة.
ولا تقتصر الخطة على زيادة عدد الفنادق والمواقع الأثرية، بل تشمل أيضاً تطوير المطارات وقطاع الطيران، إذ يعتبر النقل الجوي عنصراً أساسياً للوصول إلى الأسواق السياحية المستهدفة.
تطوير المطارات وتحسين الخدمات
تحدث مدبولي عن مشاريع لتطوير مطار القاهرة الدولي، حيث تشمل الخطط إنشاء مبنى ركاب جديد بسعة تصل إلى 40 مليون راكب. بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على توسيع أسطول شركة مصر للطيران وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
أهداف التجارة الخارجية
في سياق التجارة الخارجية، أكد مدبولي أن الحكومة تستهدف رفع قيمة الصادرات المصرية غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، كهدف رئيسي لتحول الاقتصاد نحو زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع.
وأوضح أن قيمة الصادرات غير البترولية ارتفعت من نحو 40 مليار دولار قبل عامين إلى 48 مليار دولار في العام التالي، فيما سجلت نحو 25.5 مليار دولار خلال النصف الأول من هذا العام.
استثمار في الصناعة
تعتبر الحكومة أن تعزيز الصادرات يمثل محوراً رئيسياً لتوفير النقد الأجنبي وتقليل تعرض الاقتصاد لتقلبات الأسواق العالمية. تراهن القاهرة في تحقيق هذا الهدف على توسيع القاعدة الصناعية.
شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إنشاء أكثر من 160 مصنعاً على مدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، مع توقع افتتاح نحو 200 مصنع إضافي خلال العامين المقبلين.
أكد مدبولي أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد المصانع، بل يتضمن أيضاً تعميق التصنيع المحلي والانتقال من نموذج التجميع إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، مما يدعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ويفتح أسواقاً جديدة للصادرات ويوفر فرص عمل جديدة.


