قررت هيئة قناة السويس زيادة رسوم عبور ناقلات البترول الخام بنسبة تصل إلى 37% اعتبارًا من 15 يوليو 2026، وذلك في إطار تعديل جديد لهيكلة الرسوم بمناسبة الانتعاش الملحوظ لحركة الملاحة.
زيادة الرسوم الجديدة
تأتي هذه الزيادة في الرسوم بالتزامن مع نشاط متزايد في حركة الملاحة خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث سجلت ناقلات البترول كثافة في عمليات العبور.
وأعلنت الهيئة تعديل الرسوم الإضافية المفروضة على ناقلات البترول الخام في الاتجاهين، في إطار مراقبتها المستمرة لمتغيرات سوق النقل البحري والتجارة العالمية.
تفاصيل الرسوم المعدلة
وفقًا للمنشور الملاحي، زادت هيئة قناة السويس الرسوم الإضافية لتصل إلى 37% من رسوم العبور العادية للناقلات المحملة، بدلاً من 25% التي كانت مطبقة سابقًا في أبريل 2023.
كما تم رفع الرسوم الإضافية على ناقلات البترول الخام الفارغة لتبلغ 27% من رسوم العبور العادية، مقارنةً بـ 15% سابقًا. ومن المقرر بدء سريان القرار اعتباراً من 15 يوليو 2026.
سياسة تسعيرية مرنة
أكدت الهيئة أن الرسوم الإضافية مؤقتة، مشيرةً إلى إمكانية تعديلها أو إلغائها في المستقبل بناءً على تغييرات سوق النقل البحري وحركة الملاحة العالمية.
تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة التسعير المرنة التي تتبعها هيئة قناة السويس، التي تهدف إلى الحفاظ على تنافسية القناة وزيادة العائدات من خدمات العبور.
انتعاش حركة الملاحة
سجلت حركة الملاحة في قناة السويس معدل نمو ملحوظ خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة كبيرة في عدد ناقلات البترول وسفن الغاز الطبيعي المسال والسيارات، مما يدل على أن خريطة التجارة العالمية تشهد تغيرات هامة.
وفقًا للإحصائيات، بلغ عدد ناقلات البترول 1388 سفينة خلال الربع الأول من 2026، مقابل 1120 سفينة في الفترة ذاتها من 2025، بمعدل نمو قدره 23.9%، كما قفزت حمولاتها بنسبة 28.3% لتصل إلى 68.9 مليون طن.
مكانة قناة السويس
تعكس هذه المؤشرات استمرار قناة السويس في تعزيز مكانتها كممر ملاحي عالمي رئيسي، يدعم سلاسل الإمداد الدولية ويخدم حركة التجارة بين الشرق والغرب.
تظهر البيانات أن ناقلات البترول تمثل حوالي 41.76% من إجمالي حجم التجارة العابرة بالقناة، مما يبرز استمرارية الطلب العالمي على الطاقة وشحن النفط ومشتقاته.


