روسيا والصين: تعزيز التنسيق لمواجهة التوتر في الشرق الأوسط

spot_img

في خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين موسكو وبكين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أعلن الطرفان عن مشروع قرار مشترك سيتم طرحه على مجلس الأمن بهدف تخفيف التوترات المحيطة بإيران. ويأتي ذلك في إطار جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الحالية في الصين، حيث أجرى محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي.

تعاون موسكو وبكين

تركزت محادثات لافروف ووانغ على آليات التنسيق بين البلدين، وضرورة دفع جهود التسوية بين طهران وواشنطن. وأشاد لافروف بالتقارب بين موقفي روسيا والصين تجاه الأوضاع الإقليمية والدولية. كما تم توقيع خريطة طريق لتعزيز التنسيق الدبلوماسي خلال عام 2026.

كما عبرت موسكو وبكين عن معارضتهما للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكدتين موقفًا موحدًا تجاه قرار واشنطن بفرض حصار على مضيق هرمز. وأشار مسؤول في الخارجية الروسية إلى اقتراب البلدين من طرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن، الذي سيعتمد توقيته على المستجدات الميدانية.

جهود دبلوماسية مكثفة

سعى لافروف خلال زيارته إلى تنسيق المواقف مع نظرائه في إيران وتركيا والإمارات عبر سلسلة مكالمات هاتفية. وأكدت الخارجية الروسية التزامها بالجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول للتوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران. وتم بحث تطورات المفاوضات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد جولة سابقة فشلت في تقريب وجهات النظر.

علاوة على ذلك، تبادل لافروف وجهات النظر مع وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان حول الوضع في الخليج العربي، متفقين على ضرورة تسهيل عودة الأمور إلى طبيعتها في مضيق هرمز. كما ناقش الوزير الروسي مع نظيره التركي هاكان فيدان سبل حل الأزمة الناجمة عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

رفض الحصار الأميركي

في بكين، اعتبرت الخارجية الصينية الحصار الأميركي على مضيق هرمز “عملاً خطيرًا وغير مسؤول”، محذرة من تأثيره السلبي على التهدئة في المنطقة. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الصينية أن الحشد العسكري الأميركي فقط سيؤدي إلى تفاقم التوترات وتهديد الملاحة.

في سياق مرتبط، أعرب الناطق الرئاسي الروسي ديميتري بيسكوف عن القلق من تأثير قرار واشنطن بإغلاق المضيق على الوضع الاقتصادي العالمي. وأكدت موسكو عبر بيسكوف تجديد عرض الوساطة لتخفيف التوترات، مع التأكيد على إمكانية نقل المخزون الإيراني من الوقود المخصب إلى الأراضي الروسية.

مقترحات للوساطة الروسية

تضمنت الوساطة الروسية اقتراحات لضمان التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، تتضمن وقف النشاطات النووية الإيرانية مع الحفاظ على حق إيران في تطوير برامج سلمية مستقبلاً. يُنظر إلى نقل المخزون المخصب كإحدى العقبات التي يمكن إزالتها لتسريع التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الاستقرار.

تسعى موسكو لتكرار نجاحها في المفاوضات السابقة حول البرنامج النووي الإيراني والتي أسفرت عن اتفاق شامل عام 2015، حيث كانت قد ضمنت نقل المخزون إلى الأراضي الروسية لضمان عدم استخدامه لأغراض عسكرية.

اجتماعات قادة عالميين في بكين

في الأثناء، تشهد بكين سلسلة من الزيارات من قبل زعماء دول معنية بأحداث الشرق الأوسط، من بينهم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان.

وخلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أكد أن الصين يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في حل النزاع في الشرق الأوسط. وأعرب عن ضرورة الحوار والجهود الرامية لتحقيق الاستقرار، مشددًا على أهمية احترام الشرعية الدولية.

دعوات لوقف التصعيد

في تصريحات لوسائل الإعلام، أكد سانشيز ضرورة اندماج جهود الدول غير المشتركة بشكل نشط في النزاع من أجل تجاوز الوضع الراهن. كما دعا المجتمع الدولي لإيجاد حلول مستدامة دون إفلات من العقاب لأي طرف متسبب في زعزعة الاستقرار.

وأشار إلى أنه يسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين، وعن أهمية التوازن في التبادلات التجارية مع بكين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك