أعلنت الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، عن نجاح الهدنة التي أُطلقت بين روسيا وأوكرانيا لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من 9 مايو، والتي حققت هدفها المتمثل في تخفيف التوترات ومنع التصعيد العسكري، رغم وجود انتهاكات متكررة للاتفاق.
اتهامات متبادلة بين الطرفين
على الرغم من التزام الجانبين بالهدنة، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشأن الخروقات. وقد تركزت الأنظار على التحركات الدبلوماسية لمبعوثي الرئيس الأميركي، مع توقعات بأن يزور ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، العاصمة الروسية خلال الأيام المقبلة.
وكانت روسيا وأوكرانيا قد وافقتا على الهدنة عشية احتفالات “عيد النصر” الروسية، والتي تساعد في إحياء المناسبة دون توترات عسكرية. حيث هددت كييف باستخدام الطائرات المسيّرة لإفساد الاحتفالات، بينما ردّت موسكو بالتهديد بشن هجمات على مراكز اتخاذ القرار في أوكرانيا.
آمال في استئناف المفاوضات
شكلت الموافقة على الهدنة فرصة للرئيس ترمب للحديث عن إمكانية تمديدها واستئناف المفاوضات. ومع ذلك، بعد مرور يوم واحد على الهدنة، تبادل الجانبان الاتهامات عن انتهاكات متعددة. وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية أطلقت عشرات الطائرات المسيّرة وقامت بقصف المواقع الروسية، مشيرة إلى تسجيل نحو 16,071 خرقاً لوقف إطلاق النار.
في المقابل، اتهمت أوكرانيا روسيا بشن هجمات بطائرات مسيّرة، مبينة أن ساحة المعركة شهدت حوالي 150 اشتباكاً خلال الساعات الماضية رغم وجود الهدنة.
الكرملين يؤكد على شروط السلام
مع اقتراب زيارة ويتكوف وكوشنر، أصر الكرملين على مطالبه التفاوضية، حيث قال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف، إن روسيا ماضية لتحقيق أهدافها في “العملية العسكرية الخاصة”. كما أكّد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، على ضرورة انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس كشرط مسبق للتسوية.
وذكر أوشاكوف أن الحوار الأميركي الروسي سيتواصل، حيث تُعقد جولات من المفاوضات المحتملة في المستقبل، رغم تكرار موقف روسيا الثابت.
توجهات جديدة للنزاع
في حديثه الأخير، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اعتقاده بأن النزاع الأوكراني “يتجه نحو نهايته”، مشيرًا إلى أن الغرب واجه عواقب فشله في تحقيق هزيمة سريعة لروسيا. واعتبر أن محاولات ربط أوكرانيا بالاتحاد الأوروبي هي التي أدّت إلى التوترات الحالية.
وأشار بوتين إلى استعداده للحوار مع دول أوروبية غير متورطة في مواقف عدائية تجاه روسيا، مع اقتراحه أن يكون المستشار الألماني الأسبق، غيرهارد شرودر، وسيطاً مقبولاً للحوار.
موقف بوتين بشأن اللقاء مع زيلينسكي
وفيما يتعلق باللقاء المحتمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أوضح بوتين أنه لا يرفض اللقاء، لكنه يريده أن يكون برعاية واضحة للتسوية المنشودة. وأضاف أن أي لقاء يجب أن يكون في نهاية المفاوضات، وليس انطلاقًا منها، موضحًا أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون التوصل إلى “معاهدة سلام دائمة”.


