أعلنت روسيا والصين عن إطلاق تحرك مشترك بهدف تحقيق تسوية سياسية للأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، وذلك خلال لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين. وعبر الطرفان عن تصميمهما على التأكيد على مبدأ تخفيف التوتر ومراعاة مصالح جميع المعنيين.
لقاءات تتويجاً للتعاون
استمرت زيارة لافروف إلى الصين ليومين، حيث التقى خلالها الرئيس الصيني شي جينبينغ. وركزت المحادثات على أهمية التنسيق بين البلدين لإطلاق مبادرات تصب في دعم المفاوضات الجارية والتوصل إلى تسوية شاملة، فضلاً عن تنظيم الوضع الإقليمي في مرحلة ما بعد النزاعات.
وفي هذا الإطار، أعرب شي جينبينغ عن ضرورة «حماية المصالح المشروعة لروسيا والصين من خلال تعزيز التعاون الاستراتيجي». وأوضح أن هذا التعاون يجب أن يرتقي بالعلاقات إلى مستويات أعلى، وبناء نظام دولي أكثر عدلاً.
تعزيز التعاون الإقليمي
شدّد شي على أهمية تعزيز التعاون بين روسيا والصين في إطار منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة «بريكس»، معتبراً إياه خطوة ضرورية لبناء نظام دولي إنساني ومنصف. كما تزامن هذا التركيز مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين بعدم تقديم دعم عسكري لإيران.
الكرملين بدوره استبعد إمكانية حدوث لقاء ثلاثي يجمع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي ترمب، في حين أكد أن بوتين سيزور بكين في النصف الأول من العام الحالي.
مفاوضات هرمز وسبل السلام
بعد لقائه مع شي، أكد لافروف ضرورة استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية. وجدد التأكيد على دعم موسكو وبكين للتوصل إلى نتائج عادلة ومقبولة للطرفين. كما دعا لافروف الطرفين إلى التركيز على تحقيق أهداف واقعية خلال المفاوضات.
هذا، وناقش لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي سبل تسهيل تطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي، مشدداً على نقل الخليج ومضيق هرمز إلى أجواء أكثر أماناً. وأشار إلى أن إيران أبدت استعدادها للتعاون في ذلك، بينما أكد على دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا السياق.
موقف بشأن النووي الإيراني
عبر لافروف عن أمله أن تتسم الولايات المتحدة بالواقعية خلال المفاوضات المتعلقة بالنزاعين في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني، مشيراً إلى ضرورة مراعاة مصالح دول المنطقة. وحذر من أن استمرار الهجمات الأميركية يؤذي حلفاء واشنطن بشكل رئيسي.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أشار لافروف إلى أن موسكو ستقبل بأي قرار تتخذه طهران بشأن تخصيب اليورانيوم. وخلال حديثه، أكد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية هو حق مشروع.
استقرار العلاقات الروسية الصينية
وصف لافروف العلاقات بين روسيا والصين بأنها «راسخة» وتشكل عاملاً مهماً لاستقرار الأوضاع الدولية. وأضاف أن البلدين يعملان سوياً على تجنب الصراعات العدوانية ويملكان القدرة على التغلب على التحديات الراهنة.
وأخيرًا، تجنب لافروف والمسؤولون الصينيون التحدث عن تقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن، رغم أن أشخاصاً في الخارجية الروسية أشاروا إلى إعداد مشروع مشترك. ولكن ربطوا ذلك بتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.


