روسيا والصين تتعززان في مواجهة التحديات الدولية
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين، حيث تم تناول تعزيز التعاون بين بلديهما لمواجهة التحديات العالمية الجديدة. بينما اعتبرت موسكو أن علاقاتها مع الولايات المتحدة لا يجب أن تعتمد على حل الصراع في أوكرانيا.
مباحثات شاملة في بكين
ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن المناقشات بين الوزيرين شملت علاقات التعاون الثنائية والملفات الإقليمية، لا سيما الوضع في أوكرانيا والصراع القائم في الشرق الأوسط. وفي ختام الزيارة، وقّع الجانبان خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية حتى عام 2026.
تأتي زيارة لافروف للعاصمة الصينية التي تستغرق يومين، ضمن جهود لتعزيز التنسيق بين البلدين، خاصة في التعامل مع القضايا الإقليمية الحساسة.
دعم روسي للموقف الصيني
حرص لافروف خلال زيارته على التعبير عن دعم روسيا للموقف الصيني بشأن تايوان، منتقداً تصرفات الدول الغربية. وأكد أن هذه الدول تستخدم أساليب التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ومنها ما يُعرف بالاستعمار الانتخابي الجديد.
كما تحدث عن تداعيات التوترات في المناطق المحيطة بتايوان، مشيراً إلى تصعيد الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية. وأوضح أن هذه التوترات تمثل خطراً كبيراً في أوراسيا، مشيراً إلى ضرورة توفير اهتمام مستمر لهذه القضايا.
روسيا وأمريكا: تفاعل غير مشروط
على الصعيد الآخر، أعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة يجب أن يكون غير مشروط، ولا يجب أن ينتظر تسوية الصراع في أوكرانيا.
قال بيسكوف خلال مؤتمر صحفي: “النهج الأمريكي لا يزال مرتبطاً بالتعاون التجاري والاقتصادي وبحل النزاع في أوكرانيا، ولكننا لا نرى ضرورة لانتظار هذه التسوية”.
كما أضاف أن البلدين يمكنهما العمل على مشاريع مشتركة ناجحة بمجرد استئناف العلاقات.
انتقادات روسية لهيئات الأمم المتحدة
في سياق متصل، انتقدت وزارة الخارجية الروسية أداء هيئات الأمم المتحدة، حيث قال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية قد تأثرت بشكل كبير على الأمانة العامة للمنظمة.
أوضح لوغفينوف أن هذه الدول تدفع بمبادرات تخدم مصالحها، مستخدمةً وسائل مثل الرشوة والابتزاز لتحقيق أهدافها. واعتبر أن الأمانة العامة، ورغم ادعائها الحياد، تتبع أوامر الدول الغربية.
وشدد على أن بعض الدول تسعى لتحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة لمواجهات جيوسياسية، في ظل انشغال الأمين العام أنطونيو غوتيريش بمشاريع شخصية على حساب واجباته القانونية.


