روسيا تواجه انتقادات من رئيسة المفوضية الأوروبية بسبب تقييد الإنترنت
اتهمت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، الحكومة الروسية بإقامة “ستار حديدي رقمي” من خلال فرض قيود على الإنترنت، سعياً منها للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات الغربية المفروضة إثر الحرب في أوكرانيا.
تدهور الأوضاع الاقتصادية في روسيا
خلال حديثها أمام البرلمان الأوروبي، أكدت فون دير لاين أن الشعب الروسي يعاني من آثار الحرب التي اختارتها الحكومة الروسية، مشيرة إلى الارتفاع الكبير في معدلات التضخم والفائدة. وقالت: “يدفع الشعب الروسي من جيبه ثمن هذه الحرب”، مؤكدةً أن الكرملين يتجاوب مع هذه الضغوط بتقييد حرية التواصل والإنترنت.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، إن الروس يشعرون وكأنهم يعيشيون مرة أخرى خلف ستار حديدي، لكنها أضافت أن هذه المرة هو “ستار حديدي رقمي”. وأشارت إلى أن التاريخ يعلّمنا أن جميع الجدران تسقط في النهاية، في إشارة إلى الحاجة إلى الحرية والشفافية.
تقييد حرية الاتصال بالإنترنت
في السياق نفسه، أكد المراقبون أن السلطات الروسية شددت في الآونة الأخيرة القيود المفروضة على حرية الاتصال بالإنترنت. تم إبطاء عمل تطبيقي “تلغرام” و”واتساب”، بالإضافة إلى تشديد القيود على الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، ما أثر بشكل كبير على قدرة المواطنين على التواصل بحرية.
وترافق هذه القيود مع حالات نادرة من الاستياء الشعبي في موسكو، حيث عبر عدد من المواطنين عن معارضتهم لهذه السياسات. منذ بدء غزو أوكرانيا في عام 2022، أظهرت الحكومة الروسية تشددًا في قمع أي صوت معارض أو احتجاج، حيث أصدرت قوانين صارمة تجرم انتقاد الكرملين والجيش.
العقوبات الغربية على روسيا
تجدر الإشارة إلى أن الدول الغربية قد فرضت مجموعة من العقوبات الاقتصادية القاسية على روسيا منذ بداية الصراع في أوكرانيا، حيث كانت هذه التدابير تهدف إلى الحد من تأثير الحرب على الاقتصاد الروسي. في هذه الأثناء، قدمت الدول الغربية دعمًا اقتصاديًا وعسكريًا لأوكرانيا، وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضًا ضخمًا لكييف، بالإضافة إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.
ورغم أن الاقتصاد الروسي قد صمد إلى حد كبير في وجه هذه العقوبات، فإن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يشيرون إلى أن هناك دلائل على ظهور تشققات متزايدة في الاقتصاد الروسي وتداعيات هذه السياسات القاسية على المواطنين.


