شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا ليل الاثنين وفجر الثلاثاء، حيث تواصلت الهجمات المتبادلة بين الجانبين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخلل في حركة الطيران بالعاصمة الروسية موسكو.
تصعيد الهجمات على موسكو
أكد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أن 620 طائرة مسيرة حلقت باتجاه المنطقة منذ مساء الاثنين وحتى الساعة الخامسة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي. وقد واصل سوبيانين تحديثات عاجلة حول عمليات اعتراض الطائرات، مشيرًا إلى إسقاط العديد منها التي كانت في طريقها إلى العاصمة.
وفي إحدى تصريحاته، أعلن سوبيانين أن الدفاعات الجوية تمكنت من التصدي لهجوم مكون من أربع طائرات مسيرة، قبل أن يعلن تدمير تسع طائرات أخرى. ومنذ بداية اليوم، ارتفع عدد الطائرات المسيرة التي أُسقطت إلى 180 طائرة، بما في ذلك إحباط هجوم بعشر مسيّرات كانت تستهدف موسكو.
استمرار عمليات الاعتراض
استمراراً لأعمال الدفاع الجوي، أفاد سوبيانين بأنه تم إسقاط سبع طائرات مسيرة إضافية كانت في اتجاه العاصمة. كما نقلت وكالة “تاس” عن حاكم سيفاستوبول، أكبر مدن شبه جزيرة القرم، قوله إنه تم إسقاط تسع طائرات مسيرة خلال الليل.
تعد هذه التطورات جزءً من سلسلة تصعيدات عسكرية تبادلها الجانبان في الأيام الأخيرة، حيث أدت هذه العمليات إلى تفاقم الوضع الأمني في المنطقة.
قتلى ومصابون في جنوب أوكرانيا
على الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين جراء هجمات روسية استهدفت مدينتي زابوريجيا وأوديسا في جنوب أوكرانيا مساء الاثنين. وأكد الحاكم العسكري لإقليم زابوريجيا، إيفان فيدوروف، أن الضربات أسفرت أيضًا عن انقطاع التيار الكهربائي في بعض مناطق الإقليم.
في المقابل، أشار الحاكم العسكري لإقليم أوديسا، أوليه كيبر، إلى أن القوات الروسية تواصل استهداف عدة مناطق في الإقليم، مما يعكس استمرار التصعيد في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.
تأثير التصعيد على حركة الطيران
أثرت هذه التطورات على حركة الطيران في موسكو، حيث أفادت وكالة “تاس” بأن ثماني رحلات جوية لم تتمكن من الهبوط في العاصمة بسبب القيود الأمنية المفروضة. وتقوم السلطات الروسية بفرض قيود مؤقتة على عمل المطارات عند رصد هجمات بالطائرات المسيرة، كإجراء لحماية حركة الطيران.
تشير التحديثات المستمرة من كلا الجانبين إلى ليلة حافلة بالهجمات المتبادلة، إذ لم تتوقف عمليات اعتراض الطائرات المسيرة في محيط موسكو، بينما استمرت الهجمات الروسية على مدن ومناطق في جنوب أوكرانيا، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.


