روسيا.. تصعيد التوترات مع أوكرانيا قبل احتفالات عيد النصر

spot_img

تصاعدت المخاوف من تجدد الصراع بين روسيا وأوكرانيا مع انهيار الهدنة التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يضع البلاد في وضع متوتر عشية احتفالات “عيد النصر”. وقررت موسكو اتخاذ إجراءات أمنية صارمة مع توجيه وزارة الدفاع الروسية “رداً قوياً” على الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة.

تصعيد متوقع في الاحتفالات

اجتاحت تدابير أمنية غير مسبوقة موسكو، مما يعكس جدية الكرملين حيال التهديدات التي أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي توعد بتخريب الاحتفالات الروسية. وقد تميزت احتفالات هذا العام بتركيزها في عدد محدود من المدن، بعد تقليص الفعاليات التي كانت تُنظم عادة في العديد من أنحاء البلاد.

وزعم زيلينسكي أنه لا يستبعد إطلاق طائرات مسيّرة خلال العرض العسكري في الساحة الحمراء، مما أثار ردود فعل قوية من موسكو. كما اتهمت وزارة الخارجية الروسية أوروبا بالتواطؤ مع كييف، مشيرة إلى أن السياسيين الأوروبيين لم يتخذوا أي إجراء ضد تصريحات زيلينسكي.

استعدادات أمنية مشددة

تعكس التدابير الأمنية حالة من القلق في موسكو، حيث تم إغلاق عشرات المطارات بسبب تزايد الهجمات الأوكرانية. كما فرضت روسيا قيوداً على الإنترنت في مدن عدة، وألغت اعتماد عدد كبير من وسائل الإعلام الأجنبية لتغطية الاحتفالات. ورغم محاولات الكرملين لتهدئة الوضع، تم تقليص عدد الصحافيين المعتمدين بشكل كبير.

أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن هذه التدابير اتخذت بسبب الظروف الأمنية، مما يعكس حالة من عدم اليقين تجاه ما يمكن أن يحدث. في الوقت نفسه، وصف المراقبون هذه التحركات بأنها تعبير عن قلق روسيا من أي خروقات محتملة من أوكرانيا.

هجمات روسيا المضادة

استبقت روسيا فعلياً الاحتفالات بشن غارات على أهداف أوكرانية، حيث أدى الجهد العسكري إلى تقارير تفيد بإسقاط روسيا لـ 264 طائرة مسيّرة. وقد قال زيلينسكي إن القوات الروسية شنت 140 ضربة على مواقع أوكرانية، مما يظهر التصعيد الكبير في العمليات العسكرية من الجانبين.

في هذا السياق، أعلن الجيش الروسي أنه رد بالمثل على الهجمات الأوكرانية، مما يعكس عودة التوتر في الجبهات بعد إعلان بوتين عن هدنة من جانب واحد.

روسيا تتطلع للتفاوض

على الرغم من التصعيد الميداني، سعت موسكو أيضاً إلى إرسال رسائل سياسية للأوروبيين، مع تصريحات بوتين التي تشير إلى استعداده للتفاوض مع أي طرف، بما في ذلك قادة الاتحاد الأوروبي. وقد أفادت تقارير بأن هناك استعداداً من جانب الاتحاد للتواصل مع روسيا، في ما يبدو أنه خطوة نحو تهدئة الصراع.

وصرح المتحدث باسم الكرملين بأن روسيا ليست من بادرت بقطع الاتصالات مع أوروبا، وهذا ما يدل على استعداد موسكو للحوار المجدد، لكن تحت شروط معينة. وتبقى المساعي لتحقيق الاستقرار والسلم متعلقة بتطور الأحداث على الأرض ومدى التزام كل طرف بوقف التصعيد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك