عُقد اجتماع عمل في الكرملين برئاسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث قدم وزير التنمية الاقتصادية ماكسيم ريشيتنيكوف تقريرًا شاملًا حول المؤشرات الاقتصادية الراهنة في البلاد.
معدلات التضخم
أفاد ريشيتنيكوف بأن معدل التضخم السنوي في روسيا حتى 4 مايو بلغ 5.6%، موضحًا أن هذا الاتجاه يُعتبر “مستقرًا”، مما يتيح إمكانية تخفيف السياسة النقدية. وأكد على أن انخفاض التضخم يساعد في تعزيز الدخل الحقيقي للسكان.
تفاعل الرئيس بوتين مع التقرير بالقول: “هذا حتى 4 مايو، صحيح؟”، ليؤكد ريشيتنيكوف: “نعم، هذه هي أحدث البيانات. سيتم إصدار معلومات جديدة خلال هذا الأسبوع”.
أداء الدخل الحقيقي
وصف الوزير تباطؤ التضخم بأنه “اتجاه مستقر تمامًا” خلال عام 2026، متوقعًا أن تتراوح نسبة التضخم هذا العام بين 4.5% و5.5%، مع وجود هدف للعودة إلى المستوى المستهدف البالغ 4% في عام 2027.
وأشار ريشيتنيكوف إلى نمو الدخل الحقيقي للسكان، حيث زادت الدخول النقدية بنسبة 26% خلال الثلاث سنوات الماضية. وفي الربع الأول من العام الحالي، ارتفعت الدخول الحقيقية بنسبة 2.6% بالقيمة الحقيقية.
التحديات الاقتصادية
أقر ريشيتنيكوف بوجود تباطؤ عام في الاقتصاد، حيث ذكر أنه في الأشهر الأولى من العام كان هناك انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي، لكنه أشار إلى تعافي النمو في مارس. لكنه أضاف: “إنه قد يكون من المبكر التحدث عن استعادة المسار العام، لكن الوضع يستقر”.
なお، أعلن البنك المركزي الروسي أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 0.5% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يُعتبر أقل بكثير من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمواً بنسبة 1.6% سنويًا. وقد حقق النمو في عام 2025 نسبة 1% فقط، مقارنة بــ 4% في 2023 و2024.
توقعات الاستثمارات
توقع ريشيتنيكوف أن يشهد قطاع الاستثمارات في روسيا تعافيًا اعتبارًا من عام 2027، مع استمرارية تباطؤ التضخم وصولًا إلى المستوى المستهدف.
وأوضح الوزير: “نتوقع بدء التعافي الاستثماري من العام المقبل، كما نرى أيضًا مزيدًا من التباطؤ في التضخم، مما سيساهم في تشكيل الأساس لتصميمات الموازنة الفيدرالية للأعوام الثلاثة المقبلة”.
توقعات الناتج المحلي الإجمالي
أعلنت الحكومة الروسية مؤخرًا عن خفض توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 0.4%، مقارنة بـ 1.3% في التقديرات السابقة. تستند هذه التوقعات إلى افتراضات “متشددة”، منها سعر النفط المتوقع 59 دولارًا للبرميل هذا العام و50 دولارًا في الثلاث سنوات المقبلة.
أكد ريشيتنيكوف أن روسيا تحتل المرتبة الرابعة عالميًا من حيث تعادل القوة الشرائية، معربًا عن تطلعه للحفاظ على هذا المركز في المستقبل القريب.
الحديث عن التجارة الإلكترونية
كما ناقش بوتين مع ريشيتنيكوف جهود تحسين منصات التجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أهمية عدم تقديم خصومات على حساب الأعمال الصغيرة. وعبر ريشيتنيكوف عن تقديره للإدراك المتزايد من قبل المنصات بأن كسر استراتيجيات التسويق للأعمال الصغيرة هو خطأ.
واختتم الرئيس بوتين بالتأكيد على وجود اتجاهات إيجابية في الاقتصاد، مشيرًا إلى معدل التضخم البالغ 5.6% والنمو الاقتصادي المتزايد. كما قال بوتين إن تباطؤ نمو الاقتصاد يُعتبر “خطوة واعية” للحفاظ على جودته، محذرًا من “تبريد زائد” المحتمل للاقتصاد.


